الخميس، 31 مارس 2011

الرئيس اليمني وصناعة الأرهاب


                   
            
 إن تاريخ طاغية صنعاء مليء بالأجرام وما يرتكبه اليوم بحق شباب اليمن المسالم ألا استمراراً ونهجاً تصاعدياً لتلك العقلية الإجرامية المتعطشة للدماء والتي لا تتوارى عن سفك مزيداً من الدماء والمجازر دفاعاً عن كرسيه ومصالحه ونزاعاته  التسلطية .
 إن المتتبع لتاريخ  علي عبد الله صالح يتبن له بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الشخصية قد تربت  على عمل العصابات ومن سابق عهده بالسلطة عندما كان قائدا للواء تعز ومنذو أن اشترك في اغتيال الشهيد الرئيس الحمدي وأخيه والتي أعطيت له الرئاسة فيما بعد كنوع من المكافئة وثمنا لدم الرئيس الحمدي وأخيه وتحت وعد منه أن يتولى الرئاسة لمدة معينه حتى ينتقم من الجنوبيين لقتلهم الرئيس القشمي كما ورد في احد المقابلات التلفزيونية مع الشيخ عبدا لله بن حسين الأحمر رحمه الله ،، وهكذا ظل يحافظ على كرسيه من خلال خلق الفتن والأزمات والحروب والتهريب وتجارة  الفساد  والبشر والسلاح وأعمال القرصنة والاستثمار واللعب على ورقة القاعدة (وورقة الحوثيين والانفصال ) وغيرها والرقص على رؤؤس الثعابين كسياسة للمحافظة على بقائه في كرسي الرئاسة طوال كل هذه السنوات فلقد ارتكب الكثير من المجازر وتلطخت يداه بدماء الأبرياء من هذا الشعب بدءاً  من المناطق الوسطى مروراً بصعدة ومأرب ومختلف مناطق الجنوب من عدن إلى المهرة إلى أخر ضحاياه في ساحات الاعتصامات والحرية لشباب الثورة.
  لذا فقد كانت ورقة الجهاديين والقاعدة هي أحد الأوراق التي لعب ويلعب عليها نظام صنعاء أكانت لتصفية خصومه أو لابتزاز وتخويف الخارج ولذلك فقد استخدم عناصر القاعدة مباشرة بعد الوحدة لتصفية كوادر وقيادات الجنوب وكذا استخدمهم في حرب 94م وتم استقطابهم في المؤسسات الأمنية والعسكرية وسلمت لهم بعض مناطق الجنوب بعد الحرب مباشرة كما حاول أخيراً  استخدامهم لإلصاقهم بالحراك السلمي الجنوبي بهدف القضاء عليه ولازال يستخدمهم لليوم ويهدد بهم الخارج وما أعطائهم أجازة في خليج عشرين ألا اكبر دليل على تحكم وامتلاك النظام ورئيسه لورقـة الارهاب  المتمثلة بالقاعدة  .
 عندما اتهم الجنوبيين سلطة نظام صنعاء باستخدام عناصر القاعدة بعد الوحدة مباشرة لتصفية بعض قيادات وكادر الحزب الاشتراكي ودولة الجنوب السابقة بما فيها محاولات إغتيال كلاً من علي صالح عباد مقبل وأنيس حسن يحيى والدكتور ياسين سعيد نعمان وغيرهم لم يصدق الكثير من ساسة وعامة أخواننا الشماليين واعتبروا ذلك نوع من التحامل على رئيس نظام صنعاء وأزلامه وعندما تحدث الرئيس البيض والكثير من كوادر وساسة الجنوب بما فيهم الجهادي السابق الشيخ طارق الفضلي ان القاعدة تنطلق من دار الرئاسة لم يصدق ويقتنع أخواننا الشماليين واعتبروا ذلك نوع من الهجوم ومن دعايات الجنوبيين الساعيين إلى الانفصال .
  وعندما تحدث وكرر ما قاله الجنوبيين الشيخ حميد الأحمر أعتبر الكثير من أخواننا الشماليين ذلك تصفية حسابات شخصية بينهما  لكن بعد التصريحات الأخيرة للواء علي محسن الأحمر العمود الفقري لنظام علي عبد الله صالح وكاتم أسراره ماذا سيقولون وماذا يقول العالم لطاغية اليمن الإرهابي الذي ظل ولا زال يستخدم ورقة القاعدة والإرهاب التي خلقها ورعاها الفزاعة التي يبتز بها الخارج لدعم حكمة والسكوت عن جرائم وفساد حكمة وهو ما يتضح في الموقف الأمريكي والأوربي المتردد في دعم ثورة شباب اليمن لإسقاط نظام الصالح ،،  .
 وهاهو اليوم  يهدد اليمن وثورة الشباب ويهدد الخارج مرة أخرى إن سقوط نظامه سوف يؤدي لسيطرة القاعدة على الكثير من مناطق اليمن وعندما كان يتكلم الرئيس ذلك مع مراسلة قناة العربية كان الرئيس قد أعطى أوامره لعناصر القاعدة في أبين الذين هم ضباط في الأمن القومي والأمن السياسي  ويستلمون مرتباتهم وتمويلهم من النظام لإسقاط أبين والاستيلاء على الشرط والآليات العسكرية التي تركها لهم الجيش والأمن عنوه ليظهروهم في القنوات الفضائية وهم يتجولون في المدرعات في شوارع جعار ليؤكد ويبرهن للعالم عن صدق مخاوفه من أن البديل لسقوطه هي سيطرة القاعدة على بعض أجزاء اليمن وتأسيس إمارتهم وهو ما أعلنها بالفعل في جعار عناصر الجهاد المرتبطين بالأمن القومي ، وكذا تخويف الرئيس بتقسيم اليمن إلى أكثر من دولة كما روج لذلك في أكثر من مرة بما فيها مقابلته الأخيرة مع قناة العربية وينسى ويتناسى  علي صالح  أن القاعدة هي صناعة الأمن السياسي والأمن القومي هي ماركة يمنية مسجلة باسمه بامتياز وانه هو الراعي والداعم والحامي لهم وهو من يوفر لهم الغطاء الأمني ومن يوفر لهم الحماية من أجل تصفية خصومه  ومن أجل تهديد جيرانه وأوربا وأمريكا لدعمها له من أجل البقاء سياسيا واقتصاديا وماليا وامنيا ولقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن الفرق الخاصة التي دربها الأمريكان ومدها بالسلاح والمال لمحاربة الإرهاب  قد استخدمها علي صالح  لقمع الاحتجاجات الجنوبية السلمية وقمع ثورة الشباب بما فيها القناصة والغاز السام المشل للأعصاب .
 إن الرئيس اليمني يعمل اليوم على أحداث فوضى وانفلات أمني ويدفع للزج باليمن واليمنيين في حرب داخلية أراد لها أن تكون من طاقة إلى أخرى كما هدد فيها الرئيس من قبل وأكثر من مرة ولذلك فهو يدفع اليوم إلى سحب الأمن من كثير من المناطق وبالذات الجنوبية وترك الأسلحة للاستيلاء عليها من قبل القبائل وعناصر القاعدة التي أعدهم الرئيس لمثل هذا اليوم .
 إن مطالبة الرئيس وحاشيته بالرحيل لا تكفي وحدها  بل أن المطلوب اليوم هو محاكمة هذا الطاغية عن كل ما ارتكبه من جرائم بحق الشعب اليمني وكل من تلطخت يده بقطرة دم لان الدماء التي سالت في جنوب اليمن وشماله والتي تسيل اليوم في ميادين الحرية في عدن وصنعاء وتعز وكل مدن اليمن لن تذهب هدرا  ولابد من محاسبة ألقتلة  والمجرمين الذين تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء ولذا فانه ينبغي على شباب الثورة رفع شعار الشعب يريد محاكمة النظام .

  30مارس2011م             



الجمعة، 25 مارس 2011

فزاعة الانفصال أخر كروت الطاغية


لقد حققت ثورة شباب اليمن في أيام ما عجزت أن تحققه الأحزاب والقوى الشمالية خلال 33عاما وحققت ما عجزت أن تحققه الأحزاب منذو عام 94م بعد الحرب التي اغتالت الوحدة وحولتها إلى مشروع اسري وحولت الجنوب الى غنيمة حرب  كما أن ثورة الشباب  حققت الكثير مما  عجز ت بعض الشخصيات المنخرطة في  الحراك ان تحققه منذو أكثر من أربعه أعوام واهمها كان إعادة الزخم الجماهيري إلى مدينة عدن وحضرموت  وعواصم المحافظات  لذلك فان الواجب اليوم يفرض على الجميع الالتحام في هذه الثورة ومساندتها وان لا يعطي للنظام فرصة التنفس أو السماح له باللعب على ورقة الانفصال والحوثيين الفزاعة التي يهدد بها الثورة في حالة سقوطه ويبدو أن الحوثيين قد فهموا اللعبة وانتبهوا لها جيدا وانخرطوا بقوة في ثورة الشباب إلا انه مع الأسف لا يبدو أن بعض المحسوبين على قيادات الحراك قد فهمت اللعبة على الرغم من دعم وانخراط الكثير من قواعد الحراك في ثورة الشباب .
 إن النظام الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة يحاول على طريقه الغريق أن يتشبث بأي شيء وعلى طريقة يا رايح كثر بالفضايح لذلك فهو  يرمي بارواقه الأخيرة ويلعب عليها فإذا كانت ورقت الحوثيين قد فشل في استخدامها فلا زال يراهن ويلعب على ورقة الانفصال مع عملاءه الجنوبيين في ظل قراءة خاطئة من بعض قيادات الحراك لذلك فقد أوعز النظام لعناصره المندسة وللبلاطجة للقيام بتنفيذ مهمتها الأخيرة لرفع الشعارات الانفصالية ومحاولة اسقاط بعض المناطق الجنوبية باسم الانفصال والحراك وليس باسم ثورة الشباب لكي يؤكد هذه الطاغية صدق مخاوفه وتخويفه عن ما يترتب عليه إسقاط النظام ولكي يزعزع الاصطفاف الجماهيري الملتف اليوم حول ثورة الشباب ويخوف الشارع الشمالي وهي محاولات فاشلة بغض النظر عن ما تحدثه من تشوش .
 لقد كان لتردد وفشل قيادات الحراك من الانخراط بثورة الشباب  نفس الأسباب والعوامل التي أضعفت وتقوقعت بالحراك أكان بسبب الاختراقات او العقلية المشدودة بصراعات الماضي وللخطاب الانعزالي الضيق وللسلوك المناطقي التي فشلت في إيصال القضية الجنوبية للمحافل الدولية والانتقال فيها إلى مراحل متقدمة كقضية عادلة ومشروعة ،، وهاهي اليوم نفس هذه القيادات سببا لهذا التردد والموقف الضبابي المتردد  من ثورة الشباب التي وفرت مناخا وزخما جماهيريا ونقلت المعركة الى قلب صنعاء وفي مختلف المدن ألجنوبيية ووفرت فرصا للجنوبيين لتحقيق مكاسب للحراك بأقل تكلفة وزمنا ضد سلطة صنعاء القمعية  .

 لقد سبق أن قلت في مقال سابق أن إسقاط النظام لا يسقط القضية الجنوبية وان القضية الجنوبية قضية سياسية قضية شعب وارض ودولة ينبغي ان تحل وهو ما يؤكده الكثير من ساسة وقيادات ثورة الشباب بما في ذلك بيان وأهداف ثورة الشباب الذي وضع القضية الجنوبية في أول مهمات السلطة القادمة بعد إسقاط النظام .

 إن أي عمل من شانه أن يمد من عمر هذا النظام ويعطيه ذرائع وحجج هو عمل يسوق لادعاءات هذا الطاغية وينفذ مخططاته  ولذلك فاننا لا نلوم من يقول عنه بانه  خيانة وتأمر واضح يلتقي مع طاغية اليمن وبلاطجته في المحاولات الفاشلة للانقضاض على ثورة الشباب وتشويهها  ،،

إن من يسوقون اليوم لمشاريع ولشعارات غير مشروع وشعارات ثورة الشباب في هذا الظرف الخطير واللحظات الحاسمة هم ينفذون بوعي أو بدون مخططات الطاغية ويخدمونه في كل الحالات.

 على أبناء الجنوب في كل مكان وموقع الانخراط في ثورة الشباب ودعمها بقوة وان لا يسمح الجنوبيين لهذا الطاغية أن يمرر مخططاته من خلال اللعب في الوقت الضائع على ورقة الانفصال ومن خلال جر اليمن والجنوب خاصة إلى العنف والفوضى وهي لحظات فاصلة وخطيرة لاختبار حكمة وقدرة اليمنيين على تجاوزها سلميا واستلهام النموذج المصري الرائد .

 وعليه نؤكد  ونشد الايادي  لجميع الشباب أن يكونوا المعول المهدم لكل ركيزة يحاول هذا النظام  المتهالك أن يرتكز عليها  وهم  الشباب الذي نراهن عليه لصناعة اليمن السعيد بالمعنى الحقيقي  وبنائه بدولة المؤسسات والنظام والقانون
 تحية لكم يا شباب اليمن وانتم تصنعون بدمائكم الغالية وبصمودكم تاريخا جديدا لحياة حرة كريمة ،، يمن بدون الطغاة ،، يمن بدون فساد ،، يمن بدون حروب وأزمات ،، يمن بدون إرهاب وقرصنة ،، يمن ينعم فيه الكل بالعدل والحرية والأمن والأمان فسيروا على بركة الله واحذروا أن يجركم الطاغية للعنف أو للفوضى واحذروا الفتنة  والتشرذم وتمسكوا بمبادئ الثورة مهما كلف الثمن حتى تتحقق كامل أهداف ثورتكم المباركة  فالمستقبل هو مستقبلكم والثوة  هي صتاعة من صناعاتكم ولكم الحق الكامل بالدفاع عنها  بكل السبل والوسائل الراقية  والتي  صرعتم العالم المتحضر بطريقتكم المثلى في إظهارها فهنيئاً لكم بثورتكم المجيدة وهنيئاً لليمن السعيد بهد الجيل الثائر المجيد    .



                       25مارس 2011م

الجمعة، 4 مارس 2011

إسقاط النظام لا يسقط القضية الجنوبية




إن شعار إسقاط نظام صنعاء الذي يرفعه شباب اليمن من الشمال إلى الجنوب يأتي نتيجة لرفض الشارع اليمني شمالا وجنوبا لهذا النظام القمعي الفاسد المتسلط وإدراكا للمخاطر التي تهدد اليمن في ظل سياسة وبقى هذا النظام الذي أوصل البلاد والعباد إلى وضع لا يمكن السكوت عليه ،، وبالتالي فقد باتت مهمة إنقاذ اليمن من ما يعانيه من ظلم وتمزق وفوضى وحروب تكمن في التخلص من هذا النظام الذي كان سبباً لكل هذه الويلات والحروب وما يعانيه الشعب اليمني من ظلم وقهر واستبداد ونهب وفساد وفقر ومجاعة ومن مخاطر تحول اليمن إلى صومال جديد أذا ما استمر هذا النظام .

إذاً فقد اجمع كل اليمنيين اليوم على إنقاذ اليمن بإسقاط هذا النظام وهو ما دفع بشباب الجنوب إلى رفع هذا الشعار ودعم أخوانهم في المناطق الشمالية على اعتبار أن هذا النظام يشكل عدو مشترك وسببا لكل ما يعانيه الشمال من أوضاع تعيسة وفساد وحروب وأزمات وسببا في نفس الوقت في تحويل الجنوب من شريك وفاعل في الوحدة إلى تابع ومستعبد وحول الجنوب كله إلى مزرعة خاصة لهذا النظام والى غنيمة حرب وهنا ينبغي أن ننبه ألا انه يجرى هناك خلط بين إسقاط النظام وبين القضية الجنوبية وهناك أطروحات وتخوفات فيطرح بعض أخواننا الشماليين أن شعار الجنوبيين في فك الارتباط وفي حريتهم قد اسقط ,, وبالمقابل يعتبر بعض الجنوبيين أن رفع شعار إسقاط النظام من قبل الجنوبيين هو إسقاط وتأمر على القضية الجنوبية وكل هذا الخلط وكل هذه المخاوف غير صحيحة وغير منطقية وواقعية لان القضية الجنوبية لا تسقط بإسقاط النظام ولكن من خلال حلها حلا يرضي الجنوبيين ولذا لابد هنا من التأكيد على القضايا التالية :

أولاً : إن كل اليمنيين شمالا وجنوبا مجمعين أن هذا النظام نظام قمعي فاسد متسلط كان ولازال سببا لكل ما يعانيه اليمن كله من أزمات ودمار وفقر وحروب وسببا في نفس الوقت في فشل الوحدة وتحول الجنوب من شريك حقيقي في الوحدة والأرض والسلطة والثروة إلى تابع ومستعبد حرم من كل شيء وبالتالي فان أي تفكير في أصلاح اليمن أو في حل مشاكله أكانت مشكلة الحوثيين أو الجنوبيين أو في استقرار وتطور اليمن هو في التخلص أولا من هذا النظام قبل كل شيء وإيجاد نظام وطني يحقق العدل والمساواة ويؤمن الحرية ويحمي حقوق الناس وكرامتهم من هنا ومن هذا المنطلق تأتي مشاركة ودعم الجنوبيين لثورة الشباب اليمني المنادية بإسقاط النظام ولذا قدم شباب الجنوب وعدن خاصة نموذجاً رائعاً وتضحيات غالية من اجل دعم وانتصار ثورة الشباب والذي يأتي ذلك انسجاما مع قيم ومبادئ الجنوبيين التي ترفض الظلم والذل والاستعباد والمنادية بحياة حرة وكريمة ولان الجنوبيين قد اكتووا وعانوا من بطش وقمع هذا النظام أكثر مما عانى منه أخوانهم في المناطق الشمالية فتجدهم أنهم أكثر حرص وإيمانا وإصراراً على التخلص من هذا النظام القمعي الفاسد ولذلك فان مهمة إسقاط النظام هي مهمة مشتركة لكل اليمنيين وهي مهمة لا تقبل التنازل أو المساومة فيها ولا حوار ولا تحاور قبل إسقاط النظام وعلى الشباب آن لا يسمحون لاين كان أن يتسلق ثورتهم أو أن يلتف عليها أكان أحزاب أو جماعات أو أفراد وان كلمت الفصل أولا وأخيرا هي لشباب الثورة وما على الآخرين ألا الوقوف إلى جانبهم ودعمهم وعلى شباب الثورة الصمود والمرابطة حتى يرحل طاغية اليمن وحاشيته .

ثانيا : إن إسقاط النظام لا يعني إسقاط القضية ألجنوبييه أو حلها لان القضية الجنوبية هي قضية سياسية استحقاقية قضية شعب سلبت أرضه وحقوقه وكرامته باسم وحدة مشوهة سحقها النظام القمعي في حرب 94م تحت جنازير الدبابات وبالتالي فان القضية الجنوبية لم تكن عبثية أو باطلة بل قضية عادلة لشعب جرد من كل شيء ووجد نفسه بين ليلة وضحاها في الشارع محروم من كل حقوقه بما فيها المواطنة المتساوية ومن حياة حرة كريمة ليس هذا فقط بل ومورس ضده كل أشكال وأساليب القمع والتنكيل والإذلال وقدم تضحيات غالية من اجل استعادة حقه في الحياة والأرض والحرية والكرامة وبالتالي فان إسقاط النظام لا يمكن أن يحل القضية الجنوبية ولكن يمكن أن يساعد ويكون مفتاح لحلها من خلال الاعتراف فيها والجلوس على طاولت الحوار مع الجنوبيين خاصة وان الكثير من القوى الوطنية في الشمال قد ناصرت الجنوبيين وأكدت على حقهم ودانوا ما يعانيه الجنوبيين من ظلم وتهميش واستبداد ولا يمكن في نفس الوقت لهذه الثورة التي تناضل ضد الظلم والطغاة أن تقبل الظلم على الآخرين أو في استنساخ دكتاتور أخر أو أن تكرر نفس غلطة وممارسات سلطة علي عبد الله صالح وهي تعي جيدا أن أساس استقرار اليمن مستقبلا يتعلق بدرجة رئيسية بحل القضية الجنوبية ولأنه بدون الاعتراف فيها وحلها لا أمن ولا استقرار ولا مستقبل لليمن .

ثالثا : إن إسقاط النظام هو لمصلحة الجنوبيين أكثر من مصلحة الشماليين فإذا كان الشماليين يعانون من ظلم هذا النظام فان الجنوبيين يعانون من ظلم واحتلال واستبداد وقهر من قبل هذه السلطة وطاغية اليمن ،، ولذلك هب الجنوبيين لدعم هذه الثورة بقوة وساندوا أخوانهم في المناطق الشمالية للتخلص من هذا النظام وعدم أعطاء النظام ذرائع وحجج لتخويف الشارع الشمالي بقضية الانفصال ،، ولو افترضنا جدلا في تخوفات بعض الجنوبيين فان النظام القادم في أسوا الحالات لن يكون أقوى ولا أسوا من النظام الموجود إن لم يوجد نظام وطني وهذا ما نؤمله أن يتفهم ويستجيب لمطالب الجنوبيين ويعمل على حلها حلا مرضيا وسلميا بما يحقق للجنوبيين حقوقهم ويحفظ لهم حريتهم وكرامتهم ومن خلال اتخاذ معالجات تحقق لهم ذلك بما في ذلك استفتاء الجنوبيين في تقرير مصيرهم .

رابعا : إن مكانة الجنوبيين في اليمن الجديد واستحقاقاتهم القادمة تفرضها التطورات والنتائج القادمة والمرتبطة أساساً بمقدار دور ومكانة الجنوبيين في هذه الثورة كقوى فاعلة فيها وفي وجودهم على الأرض وعندئذ لا تستطيع أي قوة أن تزايد عليهم أو أن تتجاهلهم أو أن تخرجهم من المعادلة السياسية الجديدة ،، ولذلك فانه ينبغي على الجنوبيين دعم وإسناد ثورة الشباب بشكل فاعل على مستوى كل قرى ومدن الجنوب واستعداد شباب الجنوب للسيطرة على المناطق وحفظ الأمن والاستقرار فيها بعد سقوط النظام حتى لا يسمح للانفلات والفوضى وحتى تؤمن حماية أرواح وممتلكات الناس والممتلكات العامة واستلهام النموذج الراقي والحضاري لثورة مصر .

خامسا : إن المهمة المركزية والفاصلة والاختبار والتحدي الحقيقي أمام ثورة شباب اليمن بعد إسقاط النظام هي في قدرتهم وأيمانهم الحقيقي في أقامة دولة النظام والقانون دولة المؤسسات وفي القضاء على الفساد وفتح المجال أمام الحريات وتأتي في مقدمة هذه الاستحقاقات أمام الدولة الجديدة مباشرة بعد إسقاط النظام هي حل القضية الجنوبية وقضية الحوثيين وإيجاد نظام يلبي طموحات اليمنيين ويؤمن لمستقبل أفضل ولحياة حرة كريمة أساسها وعمادها دولة النظام والقانون والعدالة والمساواة والشراكة في السلطة والثروة وفي المواطنة المتساوية .


4/مارس 2011م


الثلاثاء، 22 فبراير 2011

ثورة الشباب أسقطت الطغاة وعرت الأحزاب


لقد أسقطت ثورة تونس ومصر وزخمها المتواصل اليوم في العالم العربي النظريات القائلة أن الأحزاب هي طليعة الشعوب وهي المحرك لها كما أسقطت هذه الثورات نظرية أحزاب المعارضة التي فشلت أن تكون أداة التغيير فتاريخ هذه الأحزاب في الوطن العربي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الأحزاب لعقود لا زالت تناور في مكانها ولم تستطع أن تتقدم خطوة واحدة للأمام أكان على صعيد فرض مشاريعها أو على صعيد إلزام الأنظمة الدكتاتورية للاستماع أليها والرضوخ لمطالبها وتبني قضايا الشعب والتعبير عنه بل إن هذه الأحزاب مع الأسف التي تدعي أنها تمثل مطالب ومصالح الشعب قد تحولت في كثير من الحالات والمواقف إلى عامل كابح ومعرقل لنضال الشعوب فلا استطاعت هذه الأحزاب أن تقود الشعوب نحو التغيير ولا تركت وفسحت المجال لقوى الشعب الصاعدة أن تنطلق في مشروعها الوطني نحو قيام مجتمع ونظام وطني يلبي أحلامها وطموحاتها بل تجد أن الكثير من هذه الأحزاب هي مستنسخ أخر لهذه الأنظمة الدكتاتورية التي لا تختلف معها ألا في خلافها على نصيبها من الكعكة وتقاسم السلطة بمعنى أخر أن هذه الأحزاب لا تحمل مشروعا أخر مغايرا لهذه الأنظمة وأحزابها الحاكمة ولا تناضل حقيقة ضد الظلم والاستبداد ومن اجل أقامة دولة النظام والقانون أو من اجل الديمقراطية وحياة حرة كريمة لشعوبها ومن اجل مستقبل يسوده العدل والنمو والازدهار ولم تعد هذه الأحزاب كفاحية مناضلة كما كانت في بداية حركات التحرر في الخمسينات بل ترهلت وتحولت إلى أحزاب تناضل من اجل السلطة والجاه والثروة وان مثل هولاء القادة الذين ظلوا يزايدون على النضال الوطني والقومي قد تحولوا إلى جزارين ومجرمي حرب وعندهم الاستعداد للتضحية بنصف شعوبهم من اجل البقاء على كرسي السلطة كما يفعل اليوم من يصف نفسه بقائد الثورة الليبية الذي يقصف شعبة بالطائرات أو كما يفعل دكتاتور اليمن .

إن تجربة الأحزاب العربية وتجربة أحزاب المعارضة اليمنية أثبتت أن هذه الأحزاب قد تخلفت عن الركب وأصبحت أحزاب عقيمة عفا عليها الزمن تلهث بعد الأحداث و لم تتعلم ولم تتطور ولم تعد قادرة على أن تواكب التطور وأحلام شعوبها ولم تعد عقل وضمير الأمة أو طليعتها كما كانت توصف,, أن لم تتحول إلى كابح ومعرقل لنضال هذه الشعوب .

إن تجربة الحراك الجنوبي وثورة شباب تونس ومصر قد أسقطت نظرية الأحزاب الطليعية وحققت ثورة الشباب بأسابيع معدودة ما عجزت أن تحققه هذه الأحزاب لعقود من الزمن وبينت كذلك بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الأحزاب لم تكن المحركة لهذا الحراك والثورات .

إن تجربة ثورة الشباب اليوم الجارية في اليمن قد عرت هذه الأحزاب وتخلفها وعدم قدرتها على التقاط الحدث ومواكبته كما فعلت الأحزاب المصرية بل أن الأحزاب اليمنية لا زالت متذبذبة بل ومتخلفة في وعيها السياسي ومواقفها في الانخراط في ثورة الشباب اليمني قولا وعملا والذي أجاء تأييدها لثورة الشباب متأخر وعلى استحياء ,,

أيها الشباب الأحرار يا أبناء اليمن الجديد يا من تصنعون بدمائكم الزكية وتضحياتكم وصمودكم لوحة المستقبل المشرق لليمن يا من بصمودكم وإصراركم ووحدتكم قادرين بأذن الله أن تضعوا نهاية لحكم الطاغية وحاشيته .

إن المستقبل ملك لكم والخلاص بأيديكم وحدكم فلا تعتمدون ألا على أنفسكم وتكاتفكم ووحدتكم وليكن شباب تونس ومصر خير من تستلهمون منهم العزيمة ومثلكم فكما وضع شباب مصر وتونس نهاية لحكم الطغاة وفتحوا عهدا جديدا من الحرية والكرامة ستضعون انتم بالمقابل نهاية لدكتاتور اليمن وتؤسسون لبداية عهدا جديدا من الحرية والعدل والحياة الحرة الكريمة فلا تسمحوا لهذه الأحزاب المريضة التي شاخت وتخلفت أن تحبط معنوياتكم أو أن تثنيكم عن نضالكم أو أن تسرق ثورتكم .

لقد أثبتت تجربة الأحزاب فشلها وأثبتت هذه الأحزاب انه كانت ولازالت كابح ومعرقل لوحدة الشعوب وسببا في كل الصراعات والحروب ولنا في تجربتها في أفغانستان والعراق والصومال وفلسطين واليمن وغيرها خير دليل على ذلك وما آلة إليه شعوب هذه البلدان من حروب ودمار وتخلف وفقر .

نعم لثورة الشباب نعم لثورة الشعب بكل قواه ومكوناته وقبائله بعيدا عن التعصب بعيدا عن العنصرية والطائفية والحزبية ولتكن ثورة شباب مصر التي وحدت الشعب بتنوعه السياسي والثقافي من مسلم ومسيحي ومن علماني وفقير وغني وشباب وشيوخ مثلكم من اجل يمن جديد خالي من الطغاة والفاسدين وناهبي ثرواته وخيراته وتجار الحروب والمخدرات والإرهاب .

أيها الشباب صعدوا من نضالكم ورصوا صفوفكم وشكلوا اللجان التي تقود وتسير وتحمي ثورتكم والأرواح والممتلكات ولا تسمحوا لأين كان أن يجركم للعنف أو يشوه ثورتكم وتحالفاتها الوطنية ومعانيها الرفيعة ولا تنسوا أن ثورة الانترنت قد شكلت عمود وأساس ثورة مصر وتونس وكان للتواصل الالكتروني وللمواقع الإعلامية والقنوات الفضائية وبالذات مع قناة الجزيرة دورا مكملا وداعما وفاعلا لانتصار الثورة وفي تعريف العالم بجرائم وقمع هذه الأنظمة وفضحها وفي تفاعل وتأييد العالم لهذه الثورات التي غيرت مجرى التاريخ.

ليكن شعاركم ليسقط النظام ,, ليسقط دكتاتور اليمن ،، نعم للحرية والسلام ,,



أبو وضاح الحميري 2011/2/22م

الأحد، 20 فبراير 2011

ليكن شعارنا موحَد ( ليسقط الطاغية )


لقد قربت ساعة الََرَحيل لنظام طاغية صنعاء وحاشيته ,, هذا الكابوس الذي ظل جاثما على انفاس الشعب اليمني لاكثر من ثلاثة عقود فكما رحل فرعون مصر سيرحل هامان اليمن وستنتصر ارادة الشعب وخياراته التوَاقة للحرية والعدالة وللأمن والأمان ولحياة حرة كريمة ولكن على اليمنيين شمالا وجنوبا ان يوحدواهدفهم وليكن شعارهم ليسقط النظام .
ان سيناريو محاولة قمع ثورة مصر وتونس وسيناريو بلطجة هذة الانظمة القمعية الفاسدة يتكرراليوم في اليمن بنفس الاسلوب وبنفس الادوات وبنفس العقلية الهمجية من خلال تشوية الثورة ومحاربتها وقمعها حيث تتكرر نفس اساليب القمع ونفس اساليب بلطجة نظام مبارك في ممارسة وتعامل نظام الصالح في اليمن‘ هاهم رجال الأمن القومي والأمن المركزي والأمن السياسي والحرس الجمهوري واعضاء الحزب الحاكم وحاشية الفساد يروعون الناس ويهاجمون المتظاهرين والمعتصمين المسالمين في كل مكان في اليمن بالحجارة والسلاح الأبيض والعصيِِ الكهربائية والرشاشات والقنابل من أجل ترويع وثني الشعب عن مسيرة الحرية والخلاص من ابشع وافسد نظام في الوطن العربي .
لقد انتفض الشعب اليمني ونفض غبار الُذل وهاهم عشاق الحرية يقدمون التضحيات في كل موقع من اجل صنع تاريخ وعهدا جديدا من اجل يوما من الدهر لم تصنع اشعته شمس الضحى بل سيصنعه اليمانيون ,, نعم لقد حانت ساعة الرحيل لدكتاتور اليمن واشرقت شمس الحرية من اجل حياة حرة كريمة ومجتمع تسوده العدالة والمساواة وينعم فيه الشعب بالتقدم والامن والازدهار.
ان النظام وهو يلفظ انفاسه الاخيرة ويحتضر لايمكن ان يتردد او يتوارى عن الزج بكل قواه لمحاولة قمع وإخماد ثورة الشعب وسوف يقوم بكل ما اوتي من قوة ومال وعسكر لكي يبطش ويقتل ويحاول ان يحرق اليمن كله تحت شعار عليَا وعلى اعدائي فاحذروا ايه الأبطال الأحرار وتصدوا لبلاطجة وهمجية هذا النظام بثبات ورص الصفوف وبتصعيد نضالكم وتشيكل الفرق الاعلامية والطبية والأمنية عليكم بتشكيل اللجان الشعبية لحمايتكم لحماية الممتلكات والسكان وعدم السماح لهذا النظام الفاسد ان يجر البلاد للفوضى والحرب والدمار.
عليكم برصد وتوثيق كل جرائم واعمال هذه السلطة وارسالها لكل القنوات الفضائية وللمواقع والوكالات الإعلامية عليكم بالفيس بوك واليوتيوب وعليكم ان تستفيدوا من تجربة الشعب التونسي والشعب المصري اجعلوا نضالكم حضاري وثورتكم سلمية تعبر عن القيم والاخلاق الحميدة وعن التسامح والتصالح ثورة موحدة لكل القوى والشرائح يشترك فيها كل فئات الشعب .
انها لحظات تاريخة لايمكن ان تتكرر لذلك عليكم اغتنامها وان لاتدعوا لهذا النظام فرصة ليتنفس او ليخمد ثورتكم انها لحظات سوف
يسجلها التاريخ بأحرف من نور لميلاد شعبا جديدا وعهدا جديدا عهد الحرية .

السبت، 12 فبراير 2011

تحية لشعب مصر العظيم





اليوم الجمعة الموافق 11 فبراير 2011م يصنع شباب وشعب مصر تاريخ وعهدا وعصرا جديدا للشعب العربي المصري وللشعب العربي قاطبة صنعوه بأياديهم وكما قال الشاعر الزبيري


يوما من الدهر لم تصنع أشعته   شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا



تحية من القلب للشباب وشعب مصر العظيم وتحية لجيش مصر العربي الوطني وهم يسجلون اليوم تاريخ جديد من العزة والكرامة ومن الانتصار للإرادة العربية التواقة للحرية وللعدل والمساواة ولحياة حرة وكريمة ويرسمون خارطة جديدة لبداية مرحلة جديدة وتاريخ جديد للأمة العربية , لقد كانت مصر قلعة العروبة ومنبرها الإعلامي والسياسي فمن مصر انطلقت ثورة 52م لتشكل قاعدة وسند وداعم رئيسي لكل الثورات العربية التحررية من الاستعمار الأجنبي وكانت مصر عبد الناصر قلعة العرب ورمز الكبرياء والتحدي وحاضنة العرب وفي مصر درس وتربى الآلاف من إخوانهم العرب في مختلف الجامعات والكليات والمعاهد وضلت مصر كقلعة الصمود والمواجهة في معارك الكرامة والشرف مع الكيان الصهيوني الذي سطر جيش مصر العظيم ملاحم عظيمة من البطولات والتضحيات دفاعاً عن الأمة العربية وعن القضية الفلسطينية ولم تتوارى مصر عن الأضواء والزعامة وعن دورها القيادي والريادي العربي إلا بعد أن رحل زعيم الأمة العربية جمال عبد الناصر وبعد أن تحكم بمصير هذا الشعب القيادات النفعية والعميلة التي ارتمت في أحضان التبعية وأضعفت وأذلت الأمة العربية بمعاهداتها المهينة لشعب وتاريخ مصر العظيم ولجيشه البطل وللأمة العربية قاطبة وها هو شعب مصر العظيم يستعيد أنفاسه من جديد ليعلن للعالم مجدداً عودة مصر العروبة عودة مصر الحضارة التاريخ عودة مصر عبد الناصر عودة مصر الإباء والعزة والكرامة عودة مصر القائد الزعيم للعروبة وقلعتها الحصينة فمن مصر بدت ثورات العرب التحررية ومن مصر اليوم تبدءا ثورات العرب لاستعادة تاريخ وعزة وشموخ العرب ولوضع نهاية للأنظمة الدكتاتورية والقمعية التي مرقه سمعت وتاريخ العرب في التراب وحولته إلى تابع ذليل وضعيف .

تحية لكم ياشباب مصر تحية لكم يا أولاد عبد الناصر أن ما حققتموه في الأسبوعين الماضيين وبرغم التضحيات فقد صنعتم ملحمة حقيقية ومفخرة لكل شاب عربي ومسلم لقد أثبتم لنا جميعاً أن لا شيء يستطيع أن يكبح إرادة الشعوب التواقة للحرية والخلاص وأن الظلم والأنظمة القمعية والدكتاتورية زائلة وتنتصر الحقيقة والحرية ويبقى الحق والعدل والسلام فهنيء لكم بانتصاراتكم وسيروا بمصر كما بدئتم في مظاهراتكم الحضارية ووعيكم الراقي وتحالفكم الجماهيري الواسع من مسلمين ومسحيين ومختلف الطوائف والأحزاب والقوى السياسية في جبهة واحدة من اجل بناء مصر العزة والكرامة من أجل عودة مصر لموقعها الريادي العربي من أجل حياة حرة وشريفة لشباب وشعب مصر من أجل الحرية والديمقراطية والسلام والتقدم والازدهار , وستضل مصر وشباب مصر قدوة ومنار ومثالاً يغتدي به شباب الأمة العربية أنتم مفخرتنا ومدرستنا التي نتعلم منها وانتم قدوتنا وأننا على طريقكم لسائرون من أجل حياة حرة وكريمة .

لقد أنجزتم مهمتكم العظيمة وأديتم دوركم المشرف ووصلت رسالتكم وفهمها العالم ويبقى الدور اليوم هو علينا نحن شباب العرب وبالذات في اليمن التي تعاني من أوضاع أبشع من ما تعانيه مصر ومن نظام دكتاتوري وقمعي أفضع من النظام المصري


إن الكرة اليوم في ملعب الشعب اليمني وشباب اليمن وقواه السياسية المختلفة التي يضعها اليوم التاريخ أمام اختبار وامتحان صعب في الانتصار لإرادتهم ولحريتهم ولصنع حياة حرة وكريمة فهل يستطيع شعبنا اليمني أن يستفيق من سباته وهل يستطيع أن يستلهم الدروس من ثورة شباب تونس ومصر ؟وهل يستطيع أن ينتصر لنفسه ويصنع لنفسه تاريخ جديد من الحرية والعزة والكرامة ؟ كما فعل شعب مصر العظيم ؟؟ وهل يتعلم الجيش اليمني من مواقف ودروس جيش مصر العظيم ؟؟ وهل ينتصر هذا الجيش لشعبه ويقف إلى جانبه أم يظل السوط الذي يكسر به الطاغية أرادة الشعب ؟؟ وهل يستطيع شباب اليمن أن يضع حدا ونهاية لهولائي الطغاة الذي تجبروا وافسدوا في الأرض ؟؟ فهل يستفيق الشعب اليمني ويكسر حاجز الخوف ويرمي بالطاقية وحاشيته في مزبلة التاريخ ؟؟

ومن لا يحب صعود الجبال يعيش ابد الدهر بين الحفر

الأحد، 30 يناير 2011

رسالة إلى الجنوبيين عليكم بحراك المدن


                                  بسم الله الرحمن الرحيم

                

كانت ولازالت وستبقى عدن حاضنة وواجهة  الجنوب وقلبه النابض وشكلت عدن تاريخيا رمزا للصمود والمقاومة من أجل الحرية والكرامة في وجه كل الغزاة والطامعين واستبسل سكان عدن في الدفاع عن عدن والجنوب عامة على مر العصور وقدمت عدن قوافل من الشهداء من اجل الحرية والكرامة وظلت عدن ولازالت من أهم مدن الجنوب مركزا تنويريا سياسيا وثقافيا رائدا بحكم مكانتها وما تمتلكه من إمكانيات وقدرات وتاريخ  كعاصمة لأبناء الجنوب ولعبت عدن دورا رئيسيا وحاسما في مقارعة الاستعمار البريطاني وإجباره على الرحيل في الثلاثين من نوفمبر 67م وقدموا شباب عدن في حرب صيف 94م مثالا للتضحية والفدى والدفاع عن عدن ولعب مثقفي عدن من الساسة والكتاب والأدباء دورا بارزا في فضح زيف سلطة 94 ومخططات حكومة صنعاء لتحويل عدن والجنوب كله إلى غنيمة حرب وتحويل شعب الجنوب إلى شعب مسلوب الإرادة إلى شعب تابع مستعبد ذليل ولذلك فقد كان للكتاب والمثقفين وعلى رأسهم صحيفة الأيام وناشريها دورا تنويريا لتوعية ولتنبيه الناس من مخاطر مخططات سلطة صنعاء وفي كسر حاجز الخوف وتوعية الناس بقضيتهم والانتصار لها وشكلوا شباب عدن وفي مقدمتهم المثقفين وطلاب الجامعات عصب وعمود الحراك الجنوبي وهاهم اليوم شباب عدن يرسمون بدمائهم الزكية وتضحياتهم طريق الحرية والخلاص .
 من عدن بداء العمل السياسي التعبوي والتحريضي المنظم بقيادة صحيفة الأيام ومن عدن بدئت حركة الضباط الأحرار جمعية المتعاقدين العسكريين كحركة منظمة امتدت من عدن إلى كل مناطق الجنوب ومن ساحة الحرية بخور مكسر كان الميلاد الرسمي للحراك السلمي الجنوبي المنظم وفي ومن جمعية ردفان بعدن أعلن الجنوبيين عملية التصالح والتسامح والتقوا في  ساحة الهاشمي في الشيخ عثمان من كل الأطياف والقبائل ليعلنوا طي صفحات صراعات الماضي وبداية مرحلة جديدة من التصالح والتسامح والاصطفاف الجنوبي الواسع وقدموا شهيد التصالح والتسامح الشهيد صالح البكري اليافعي  ،،
 أننا عندما نتكلم عن عدن لا يمكن أن نقفل عن نضالات شعبنا التي سبقتها من بعد حرب 94م أكان في حضرموت أو في الضالع وغيرها والتي عبرت عن الرفض لنتائج حرب 94م للاستيلاء على الجنوب وتحويله  كله أرضا وأنسانا إلى غنيمة حرب لسلطة صنعاء ومتنفذيها وتجار الحروب والتهريب والإرهاب  . 
 نعم لقد شكلت انطلاقة الحراك السلمي الجنوبي المنظم من عدن بداية لمرحلة جديدة من تاريخ أبناء الجنوب المتجدد الرافض للظلم والخضوع والاستعباد وكان بمثابة زلزال مدوي هز أركان سلطة صنعاء وأرعبها مما حدى  فيها إلى مواجهته وقمعه بالقوة العسكرية من أول يوم بهدف إجهاضه والقضاء عليه في المهد ألا أن ذلك لم يثني الجنوبيين بل زادهم مزيدا من العزيمة والإصرار على مواصلة النضال مهما كانت التضحيات وبالفعل قدم الجنوبيين ولازالوا يقدون يوميا الشهيد تلو الأخر في معركة الشرف والعزة والحرية في كل قرى ومدن الجنوب .
كلنا عشنا وتابعنا عنفوان وزخم وتأثير انطلاقة الحراك السلمي الجنوبي في عدن الباسلة وكيف تعاطي معه العالم وظل محل اهتمام وتعاطف الخارج وكيف ألهب حماس الجنوبيين  في الداخل والخارج وكيف أرعب سلطة صنعاء وكانت مجالس التنسيق نموذج للقيادات الحقيقية المناضلة المتجردة عن الذات التي كان لها الفضل في تحريك الشارع الجنوبي وبالذات عدن ولم يتقهقر الحراك إلا بعد أن تم اختراقه وبعد أن عمدت هذه العناصر المندسة والعناصر النفعية والمريضة لافتعال الخلافات وتشكيل وتفريخ المكونات التي اضعف الحراك وتقهقرت فيه إلى الأرياف والى رؤؤس الجبال ومع احترامنا وتقديرنا لكل منطقة وقرية من الجنوب وتضحياتها وصمودها ألا أن توجه الحراك وقياداته إلى الأرياف ومغادرة المدن قد أضعفت الحراك سياسيا وإعلاميا وجماهيريا وأعطى أمكانية لسلطة صنعاء للتقليل من مكانة وتأثير الحراك وللتبرير الإعلامي للعالم في سيطرتها على الجنوب  واستتباب الأمن كما حاولت أن تسوق لذلك أثناء خليجي عشرين ونجحت بالفعل واخذ الزائر الخليجي صورة مغايرة لكل ما نردده نحن في الأعلام .
إن مستقبل  الجنوب واستعادة دولة الجنوب مرهون أولاً وأخيراً بعودة الحراك إلى المدن إلى تشديد وتفعيل الحراك الجنوبي داخل المدن الرئيسية عدن وكل عواصم المحافظات ،  والتي سوف تحسم المعركة وتحدد ملامح المستقبل هي العواصم وفي مقدمتها عدن عاصمة الجنوب لأن المدن هي وحدها التي تستطيع أن تغير المعادلة  والتاريخ وتجبر الآخرين على التعاطي معها كأمر واقع .
 إن العالم بإعلامه واهتماماته السياسية  يركز على المدن ،، على عدن وهي المقياس التي يقيس من خلالها العالم ويراقب مكانة وتأثير الحراك الجنوبي وهي في نفس الوقت التحدي لسلطة صنعاء لان سقوط عدن بيد الحراك يعني سقوط الجنوب كله .
 إننا في الوقت الذي نشيد بدور مناطق الريف ألا أن هذا المناطق قد أصبحت اليوم مناطق محسوم أمرها كمناطق تابعة للحراك ولا تحتاج لأي عمل سياسي وتحريضي ولكن المهم اليوم هو تفعيل وتصعيد النضال في المدن الجنوبية لذا علينا الانتقال للمدن للعمل بين صفوف الطلاب في المدارس والجامعات ورجال الدين والمساجد والتجار والمرأة وكل الشعب ،، لتنتفض مدن الجنوب كلها من القيضة إلى عدن دون السماح لنظام صنعاء للانفراد بالمدن والقرى الواحدة تلو الأخرى ولا يمكن أن يسمح الجنوبيين لسلطة القمع أن تنفرد بالضالع وردفان العزة والشموخ فتحية لأبناء ردفان الذئاب السمر وهم يسطرون أروع ملاحم البطولة والفداء فلينتفض كل أبناء الجنوب في كل المدن لانتزاع أرضهم واستعادتهم لدولتهم وحريتهم .
 إننا ندعوا كل قيادات الحراك ونشطاء الحراك إلى العودة للمدن بعقلية الحراك الذي انطلق من عدن وبثقافة التصالح والتسامح التي انطلقت من جمعية ردفان في عدن وبتلك اللحمة والعزيمة والثبات الذي انطلق منه الضباط الأحرار في جمعية المتقاعدين من عدن ،،
 إننا ندعوا كل الجنوبيين لحراك جنوبي فاعل في المدن  للنضال من خلال المدارس والجامعات والمساجد والصحافة ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية وبين صفوف النساء والعمال والموظفين والعسكريين الجنوبيين  ،،
  على قيادات الحراك العودة وإسناد ودعم عدن وكل مدن الجنوب وبنفس الروح والعزيمة التي انطلق منها الحراك فمن عدن كانت البداية ومنها تكون النهاية لحكم القهر والاستعباد ومنها من عدن وغيرها تكون بداية حياة حرة كريمة من عدن من المكلا يتقرر مصير الجنوب وترسم خارطته الجديدة لوطن حر وحياة حرة وكريمة أنها هبة غضب واحدة لسكان عدن كفيلة وكافية بان تغير التاريخ  وتنتزع الحق انتزاعا.
 لقد لعبت ثورة الانترنت من خلال الفيس بوك وتويتر واليوتيوب والمواقع الإعلامية دورا مهما وفاعلا في حركة الاحتجاجات الإيرانية وفي ثورة الشعب التونسي وفي وتحرك الشارع المصري وكانت وسائل الانترنت هي المحرك والمنظم لهذه التحركات والمراءاة العاكسة ووسيلة الأعلام الجماهيري للعالم ولذلك فانه من المهم أن يهتم الجنوبيين بهذه الوسائل وان يستفيدوا منها في التواصل مع العالم لنقل كل ما يتعرض له شعب الجنوب من قمع وتنكيل وتدمير وحصار وقصف للمناطق والقرى الجنوبية وظلم واضطهاد فليعمل كل الجنوبيين كلا من موقعة لنقل الأخبار وتعريف العالم بمعانات شعبنا من خلال نقل الصور الحية لجرائم نظام صنعاء ونشرها بكثافة في مختلف هذه المواقع وبشكل يومي كإحدى وسائل النضال الفاعلة التي لا تقل دور وأهمية عن من يقارعون في الميدان .
 عليكم بالأعلام عليكم بالانترنت بالفيس بوك وتويتر واليوتيوب انقلوا صور الشهداء والجر حاء  وأثار القصب والتعذيب والقمع والمطاردات في الشوارع الخ ،،، انقلوا الحقائق كما هي صوت وصورة وحافظوا على المصداقية في أعلامنا ،، عليكم  بتصعيد الحراك في المدن وثقوا تماما أننا بوحدتنا وعزيمتنا وعدالة قضيتنا وبالعمل السياسي والإعلامي المنظم سننتصر قضيتنا  بأن الله .

 أبو وضاح الحميري                       2011/1/30م