الأحد، 13 نوفمبر 2011

حق تقرير المصير يوحد الجنوبيين



إن القضية الجنوبية هي قضية شعب لا تهم مكون او حزب او فصيل بذاته بقدر ما تهم شعب الجنوب كله وبالتالي فأننا بالقدر الذي نحترم الرؤى والمشاريع المطروحة من قبل القوى السياسية الجنوبية أكان مشروع فك الارتباط او مشروع الفدرالية الا انه ينبغي ان تطرح لاستفتاء الشعب الجنوبي حتى يحسم خياره وحتى لا نقع ونكرر أخطاء الأمس في جر هذا الشعب إلى كوارث وفرض عليه واقع لا يريده ومصادرة حقه في تقرير مصيره واختيار مستقبله.
يعلمون من يرفعون شعار فك الارتباط والاستقلال وهو من وجهت نظري خيار صحيح تؤكده حقائق الرفض الشعبي لهذا الواقع والمقاومة الشعبية والمطالبة باستعادة دولة الجنوب الذين يرفعون علمها في كل فعالية ومحفل، يعلمون الصعوبات التي تعرقل وتعيق هذا المشروع نتيجة التمزق والخلافات الجنوبية وعدم إيجاد آليات وقنوات وعمل منظم وفي ظل ضعف التحرك الخارجي والنشاط الإعلامي وعدم وجود خطاب مطمئن للقوى الجنوبية الأخرى .
كما يعلم أصحاب الفدرالية كذلك ان مشروعهم يفتقر للإجماع الجنوبي وإنهم لا يمتلكون لا القوه لفرضه ولا ضمانات من الطرف الشمالي بقبوله ولا ضمانات دولية لتحقيقه بالآلية التي قدم بها ولفترة انتقالية تنتهي باستفتاء الجنوبيين.
ان تمترس كل طرف لمشروعه ومحاولة فرضه على الآخرين مصحوبة بمخلفات الماضي والذاتية الجنوبية المريضة قد أفشلت كل الجهود السابقة لتوحيد الجنوبيين وحالت دون إمكانية التوافق والتقارب والاتفاق على مشروع موحد فلا أصاحب فك الارتباط يمكن إن يتنازل إلى الفدرالية ولا صاحب الفدرالية يرفع سقفه للاستقلال وإزاء هذا الوضع فأنه لابد من حل يخرج الجنوبيين من هذا الوضع وإيجاد مشروع توافقي يوحد الجنوبيين خلفه ولا يوجد من وجهة نظرنا حل ومخرج إلا في إرجاع الأمر للشعب ليحسم هذا الخلاف بتزكيته وتبنيه لأي من المشروعين وأي منهما يعبر بالفعل عن تطلعاته عن طريق الاستفتاء على المشروعين واستغرب لمن يقول أن مشروعه هو خيار الشعب ويتخوف من إخضاع مشروعه لاستفتاء الشعب كما استغرب ممن ينتقد الرئيس البيض في الزج بالجنوب بوحدة دون استفتاء الشعب الجنوبي عليها وهم يريدون اليوم ان يعيدون الكرة بفرض مشاريع دون استفتاء الشعب الجنوبي ومصادرة حقه وفرض عليه الوصاية مجددا .
وما ينبغي التنبيه اليه إلى ان مشروع تقرير المصير لا يلغي ولا يتعارض لا مع مشروع فك الارتباط ولا مع مشروع الفدرالية بل يتبناهما معا ويدخلهما مختبر الاختبار الحقيقي ليقول الشعب كلمته مع أي مشروع تلتقي مصالحه وتطلعاته مع فك الارتباط ام مع الفدرالية ،، وما ينبغي التنبه إليه كذلك وتأكيده إن مشروع الاستفتاء ليس على الوحدة لان الوحدة قد انتهت في عام 94م وان ماهو موجود اليوم على ارض الجنوب ليس إلا احتلال واستعمار تؤكده حقائق الممارسات على ارض الجنوب والواقع بل ويعترف بذلك قادة حرب 94م الذين اجتاحوا الجنوب عسكريا وهو اعتراف يدحض أكذوبة الوحدة ويخجل أي جنوبي إن يزايد باسم الوحدة أو يدافع عنها .
إن جوهر حق تقرير المصير هو احترام لإرادة ورغبة الشعب الجنوبي وأعادت الاعتبار لهذا الشعب الذي غيب وصودر حقه طوال فترة لأكثر من نصف قرن وهو عودة الحق والقرار للشعب الذي طالما تغنينا وزايدنا بشعاراتنا عليه وباسمه لقد إن الأوان ان يقول الشعب الجنوبي كلمة الفصل وان لا مصادرة لحق الشعب وإرادته ولا فرض عليه لا بالقوة ولا بالوصاية قرارات لا تلبي طموحه وتطلعاته وحتى لا تتكرر تجارب الماضي من سياسة وقرارات التفرد والفرض والوصاية والذي لم يجني منها الا الحروب والصراعات والأزمات والمآسي وكان أخرها القذف فيه في وحدة أضاعت الجنوب ورمت به في أحضان الشيطان ودفع شعبنا ولازال يدفع إثمان باهظة لمثل تلك القرارات التي صادرة حقه وفرض عليه واقع مهين وحياة بؤس وإذلال وقهر واستعباد.
إذن إن شعار حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره بنفسه هو الشعار الذي يوحد الجنوبيين من المهرة إلى عدن ويوفر إمكانية للجنوبيين ليست لتوحيد صفوف الجنوبيين وتوحيد الإمكانيات والطاقات الجنوبية بل وينهي في نفس الوقت مرحلة الخلافات والتباينات والانقسامات بين القوى السياسية الجنوبية أكان داخل الحراك الجنوبي السلمي ومكوناته أو على صعيد القوى السياسية الجنوبية بشكل عام , وهو في نفس الوقت الطريق الآمن بأقل التكاليف والمشروع الصائب لتحقيق تطلعات وطموحات الشعب الجنوبي في صنع مستقبله واختيار طريقه وهو كذلك حقاً كفلته القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة ويوفر إمكانيات واسعة للتحرك السياسي الخارجي وللعمل الإعلامي لتسويق القضية الجنوبية دوليا وحشد تعاطف ودعم العالم لحق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره إذا استطاع الجنوبيين إن يوجدوا قيادة سياسية فاعلة ومتحركة سياسيا وإعلاميا.
مشروع حق تقرير المصير هو مخرج سليم ومقنع للجميع فهو يقنع القوى السياسية الجنوبية في الاحتكام لإرادة الشعب وهو يقنع الشارع الشمالي والقوى السياسية الشمالية التي تدعي النضال من أجل الحرية وحقوق الإنسان وتناضل اليوم من أجل إسقاط النظام القمعي الفاسد وإقامة دولة النظام والقانون , ونعني هنا ثورة شباب اليمن بان تحترم رغبة ورادة الشعب الجنوبي وهو يحرج المجتمع الدولي والأمم المتحدة إن تطبق وتتمثل للقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة .
إن حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره بنفسه هو الشعار الذي يوحد الجنوبيين وهو الشعار الذي ينبغي ان ينعقد خلفه أي مؤتمر جنوبي حريص على وحدة الجنوبيين وإنقاذ الجنوب لان أي مؤتمر يسوق مشاريع أحادية الجانب لن يزيد الجنوبيين الا مزيدا من التمزق ويضيف أعباء جديدة لمعانات شعبنا ولإحباط معنوياته وبالذات في هذه الظروف الخطيرة والحساسة التي تطلب اليوم من قادة الجنوب بمختلف درجاتهم ان يستشعروا هذه المخاطر ويتحملوا مسؤوليتهم التاريخية لوضع الحلول والمعالجات لمواجهتها ،، لكنه قدرنا نحن الجنوبيين ويا للأسف إن تلتقي قياداتهم ليناقشوا مشاكلهم وخلافاتهم لا مشاكل الوطن ومستقبله .
ولذلك فإن حشد وتوحيد الجنوبيين كلهم بمختلف قواهم السياسية والاجتماعية خلف مشروع حق تقرير المصير هو الطريق الأمن الصائب الذي سوف يقودنا إلى بر الأمان موحدين أقوياء وبوحدتنا والتي لا نتملك قوة سواها وفي عدالة قضيتنا التي نستمد منها العزيمة والإيمان سنتخطى الصعاب ونجتاز المحن ونطوي المسافات للوصل إلى شاطئ الحرية انشاء الله .
   الخلاصة :
لقد فشل أصحاب شعار فك الارتباط والاستقلال إن يوحدوا كل الجنوبيين ويحشدوهم خلف مشروعهم ،، كما فشل أصحاب مشروع الفدرالية كذلك ،، بل قسمت هذه المشاريع الجنوبيين مع الأسف وأضعفت الحراك الجنوبي السلمي وباتت الخلافات تهدد القضية الجنوبية ،، ولذلك نرى إن شعار وهدف حق تقرير المصير الذي بدأ يطرح بقوة وينادي به الكثير هو المشروع الوحيد الذي يمكن أن يوحد الجنوبيين خلفه ،،ومن يقول خلافا لذلك أو عنده البديل الأفضل كمشروع أخر يوحد الجنوبيين فليسعفنا به..

         13نوفمبر 2011م

السبت، 15 أكتوبر 2011

قبحكم الله يا قادة الحراك وتبا لكم



          
تحية من القلب للشعب الجنوبي في الذكرى ال48 لثورة 14 أكتوبر رمز الحرية والنضال هذا الشعب الوفي لمبادئ وأهداف ثورة أكتوبر وتلك التضحيات الغالية التي قدمت  من اجل الحرية ونيل الاستقلال في ال03 من نوفمبر 1967م...
 لقد اثبت هذا الشعب انه شعبا موحدا برغم التأمر رغم التحديات وخلافات قياداته اثبت انه شعب أصيل لن ينجر لمثل هذه الخلافات والتمرتسات ولن يسمح لمن يريد إن يقسمه وان يعكر عليه فرحته بهذه الذكرى الذي خرجا يحتفي فيه بكل فئاته ومكوناته ليجدد العهد والوفاء للثورة للسير على طريق الحرية والخلاص .

أما قيادات الحراك الجنوبي لا أقول لهم إلا كما قال سيدنا علي ابن أبي طالب رضي الله عنه لأهل الكوفة الذين خذلوه ،،، (قبحكم الله) نعم قبحكم الله يا قيادات الحراك وتبا لكم من قيادات لا تخجل ولا تعي ولا تعتبر ولا تتعظ ،، هذه القيادات وهذه العقلية هي التي إضاعة الجنوب سابقا  وأضعفت الحراك وهي إذا استمرت ستضيع القضية الجنوبية والجنوب مرة أخرى،،  
 ولذلك فإننا ندين  مثل هذا العمل الذي يشتت جهود الجنوبيين ويقسمهم في فعالية كذكرى ثورة الجنوب العظيمة 14 أكتوبر ولا نجد لهذا الخلاف وهذا التمترس والسعي الحثيث لتحجيم الفعالية في العاصمة عدن أي مبرر يستطيع أي ممن ساهم بهذا العمل الغير مشرف من تقسيم الشعب في العاصمة عدن  إلى تبريره بأي حال من الأحوال وندعوا لتشكيل لجنة من الشباب المخلصين لتقصي حقيقة هذا الخلاف وتقسيم الشعب في مثل هذه الاحتفالات المهمة والتاريخية لأرض وشعب الجنوب ..
 لقد تعبت وملت الناس مما تصيح وتناشد وتحذر وتطالب وتتوسل وتترجي قيادات الحراك ان تكون عند مستوى المسؤولية وعند تطلعات شعبنا وتضحياته الغالية تعبت الناس  وهي تناشد هذه القيادات ان تتوحد وان تنظم عملها العشوائي المتخبط المتقلب الذي تحكمه الهواجس والنزعات والعواطف وحب الذات ,, تعبت الناس وهي تطالب بتنظيم وتنسيق عمل ونشاط الحراك وتوحيد فعالياته وتسيس وتنظيم نشاطه الإعلامي والسياسي والدبلوماسي وتوحيد وترشيد خطابه السياسي ،، تعبت الناس وهي تتوسط وتفرع بين هذه القيادات المتصارعة التي لاهم لها الا الشهرة والتسابق على المنصات واختلاق الخلافات على حساب القضية الجنوبية ومعانات الناس  .
 بربكم قولوا لنا لماذا قيادات الحراك في الداخل ولثلاثة أعوام متتالية لم تتفق قط على موعد ومكان محدد لإحياء ذكرى ثورة 14 أكتوبر بشكل موحد ،، فكل  ما هلت علينا ذكرى ثورة أكتوبر كلما هلت علينا خلافاتهم وانبرى هذا القائد او ذاك لإعلان فعاليته خلافا للأخر دون احترام لتعب ووقت للناس وظروف وإمكانياتهم الذين يشاركون في هذه الفعاليات على حساب قوت أطفالهم،،
 هذا الوضع والخلافات وتشتيت الجهود والطاقات لا ينطبق على الداخل فقط  بل وعلى الخارج كذلك التي وصلت بعض الفعاليات بين الجنوبيين الى مهازل حقيقية وفضائح يخجل المرء منها .
  المصيبة أنها نفس الأصوات ونفس الأوجه التي قسمت الحراك الى العديد من المكونات والتيارات وفرقت الجنوبيين خلف إمراضهم ونزعاتهم الذاتية وهي نفسها التي لا تريد للحراك ان يتوحد واشغلوا الناس والحراك بخلافاتهم الغير مبررة والغير مقبولة .
 فبالله عليكم هل هذه القيادات هي التي يمكن ان نراهن عليها في قيادة ثورة الجنوب وتحرير الجنوب ؟؟ وهل يمكن ان يركن ويؤتمن على مثل هذه القيادات غدا ان تقود دولة الجنوب القادمة بسلام  ؟؟ وهي لم تستطيع ان تنظم وتتفق على فعالية مشتركة،، والفضيحة ان تجري في عدن وفي نفس اليوم والوقت الدعوة لفعاليتين بمناسبة الذكرى 48 لثورة 14 أكتوبر على بعد أمتار من بعضها البعض في ساحة المنصورة والهاشمي أنها مهزلة ورب الكعبة ،،، فهل رئيتم مهزلة وفشل اكبر وأكثر من هذا ؟؟
 هل تعلمون  ما هو السبب ؟؟؟  إنها المصالح الخاصة  ،، وحب الظهور على المنصة والتسابق على مكبرات الصوت ،، وهذين السببين هما في نفس الوقت العائق الحقيقي تجاه وحدة الحراك والانتقال فيه للعمل المؤسسي المنظم عبر الهيئات ،، لان البعض يرى انه أذا احتكم وعمل من خلال الأطر سيفقد شعبية الظهور وسيفقد بعض المصالح الشخصية التي يحصل عليها من العمل العشوائي الغير منظم ولان تنظيم العمل عبر الهيئات سينظم الكثير من الأمور وبالتالي فان التعامل والتواصل سيكون عبر هذه الهيئات لا عبر الأفراد كما هو حاصل اليوم ..

نعلم جميعا ان الحراك السلمي الجنوبي الذي سار بخطاء ثابتة في بداياته في عدن بقيادة جمعية المتقاعدين العسكريين ثم مجالس التنسيق للحراك السلمي وتوج ذلك العمل الرائع بعملية التصالح والتسامح قد يشكل اصطفاف وتحالف جنوبي واسع  كلحمة واحدة ،، ولم يعرف مثل هذه التجاذبات والخلافات ولا مثل هذه التسميات والتصنيفات التي فرقة الجنوبيين ولا مثل هذه التعبئة والتخوين والتكفير الذي  اضعف الحراك وتم ترحيله من عدن الى قمم الجبال والقرى إلا بعد أن تعددت مكونات الحراك وتسلق الحراك أصحاب المصالح الخاصة الضيقة وبعد ان سيطر على الحراك العمل العشوائي والتخبط والمزاجية والشعارات العاطفية الغير مسيسة وتم تتويه الجنوبيين وإشغالهم وتنافرهم في قضايا بعيدا عن القضية المركزية وفي خلق واختلاق عداوات وأعداء غير نظام صنعاء.
 وكنتيجة طبيعية لهذا العمل العشوائي فقد أنعكس ذلك ليس في ضعف الحراك فحسب بل وفي عدم قدرة الحراك من التعاطي السياسي الناضج مع الإحداث والمتغيرات والتطورات الناشئة وتجلى ذلك التخبط أكثر وضوحا في عدم قدرة الحراك من امتلاك موقف سياسي موحد من ثورة الشباب والإحداث الأخيرة على ارض الجنوب التي أظهرت هشاشة العمل التنظيمي للحراك على الأرض .
 الحقيقية التي ينبغي ان نعترف فيها جميعا اليوم ان قيادات الجنوب السابقة قد فشلة في المحافظة على الجنوب بل كانت سببا لضياعه بل وفشلت ان توحد الحراك بل كانت مصدر رئيسي لخلافاته وعجزت هذه القيادات التي راهنا عليها لفتح قنوات مع العالم لتأييد ومناصرة القضية الجنوبية ،،، وان  قيادات الحراك في الداخل هي الأخرى قد فشلة أيضا في المحافظة على زخم الحراك الجنوبي وفي قيادته وتوحيد الجنوبيين والتفافهم حول قضيتهم الجنوبية العادلة بل كانت هذه القيادات سببا في إضعاف الحراك وتمزقه ومشاكله وخلافاته وهذه الحقيقية ينبغي الاعتراف فيها بشجاعة اذا كنا صادقين ونريد الخروج من هذا الوضع ، ولذا فان المراهنة على هذه القيادات هو الفشل بعينه لان تكرار التجارب الفاشلة وتجريب المجرب القديم والجديد سيقودنا حتما إلى نتيجة نعرفها مسبقا والى الضياع مجددا وقتل الحلم الجنوبي الواعد .
 إن إخراج الجنوبيين والجنوب من هذا الوضع الذي عاشه ويعيشه الحراك الجنوبي من التخبط والعشوائية والاختراقات والخلافات وثقافة الماضي وأزمة الثقة والمخاوف والتخوفات الخ ،، وما يعيشه الجنوب اليوم من أوضاع مأساوية خطيرة ،، يتطلب إرادة جنوبية شجاعة وموحدة بحجم القضية الجنوبية وبحجم التحديات والمخاطر يتطلب قيادة متجردة من حب الذات ومن أمراض وترسبات الماضي القبلية والحزبية والعصبية ومن ثقافة التأمر والتخوين والإلغاء ويتطلب تنقية وتطهير الحراك من كل الشوائب والأمراض والحفاظ على طابعه السلمي والأخلاقي ،، يتطلب قيادة تضع مصلحة ومستقبل الجنوب فوق كل اعتبار وفوق أي خلافات وحسابات وحساسيات ،، ،، قيادة ولائها لله أولا ثم الوطن.
 ولذلك فان على هذه القيادات في الداخل والخارج التي لم تستطيع طوال خمس سنوات ان تتقدم بالقضية الجنوبية بل كانت سببا لتقهقره و لما أوصلوا إليه الحراك من ضعف وتشتت وانكسار ،، على هذه القيادات من اجل مصلحة الجنوب وخوفا على القضية الجنوبية ومن اجل إعادة الاعتبار للحراك السلمي الجنوب واستعادة زخمه ووهجه ووجهه المشرق عليها ان تنسحب وان تترك للوجوه الشابة الجديدة قيادة الحراك لإنقاذه قبل فوات الأوان .
 لقد آن الأوان لهذه القيادات الحبيسة لخلافاتها وشهواتها ونزعاتها آن لها أن ترحل ,,،، وان تفسح الطريق لشباب الجنوب المثقف المتعلم لان يقود نفسه بنفسه وان يرسم ويصنع مستقبله بيده ويتحمل مسؤوليته التاريخية الكبيرة بجد ومصداقية وإخلاص . 

  أبو وضاح الحميري          15اكتوبر 2011م

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

المؤتمر الجنوبي القادم المراهنة والتحدي




تتطلع أعين الجنوبيون صوب المؤتمر الجنوبي القادم ويعلقون أمال كبيرة على هذا المؤتمر لترتيب البيت الجنوبي ورص الصفوف للخروج من هذا الوضع الذي يعيشه الجنوبيون من التمزق والتشرذم الذي بعثر وشتت معه جهود وإمكانيات وطاقات الجنوبيين مما جعلهم عاجزين عن السير بثبات قدما في قضيتهم العادلة وكذا في الوقوف صفا واحدا لمواجهة التحديات والمخاطر التي يتعرض لها الجنوب أرضا وإنسانا والتي لولا هذه الفرقة لما تمكن نظام صنعاء من تسويق وتنفيذ مخططاته الرامية إلى محاولة إجهاض القضية الجنوبية والقضاء عليها أكان من خلال إشاعة الفوضى ولانفلات الأمني والفتن في مختلف قرى ومدن الجنوب أو في تحويل الجنوب إلى ساحة حرب لتصفية حسابات أقطاب السلطة المتصارعة في صنعاء تحت شعار الإرهاب والقاعدة التي يعلم الجميع أنها صناعة الأمن القومي وأداة من أدواته التي استخدمها الرئيس اليمني ويستخدمها منذ الوحدة عالم 90م لتصفية قيادات الحزب ودولة الجنوب السابقة وكانوا في مقدمة القوات الغازية على الجنوب في حرب 94م وهاهو اليوم يستخدمهم باسم ورقة القاعدة مجددا لإخضاع وإذلال الجنوب وتشويه سمعة أبناء الجنوب الذين اختطوا النضال السلمي وسيلة لاستعادة دولتهم وحريتهم ولابتزاز وترهيب الخارج .

إن الجنوب الذي يتعرض اليوم لمخطط تدمير يستهدف الإجهاز عليه وتحويله إلى منطقة مضطربة وغير مستقرة تسوده الفوضى بغية تحويله ليس إلى صومال أخر بل وافضع من ذلك .

لقد مكنت خلافات وتمزق الجنوبيين نظام صنعاء من اختراقهم ونشط وبشكل خطير لتغذية هذه الخلافات والتباينات وعمد على الزج بعناصره التي البسها ثوب الحراك الجنوبي السلمي لتشويه الحراك الجنوبي ومحاولة تفخيخه من الداخل وساعد غياب العمل المنظم عبر الهيئات والمؤسسات ،، وتعدد المكونات وتعدد المشاريع والرؤى وعدم وجود قيادة موحدة ،، كل ذلك ساعد نظام صنعاء من تلك الاختراقات وتمرير مخططاته التي أضعفت الحراك الجنوبي ومكنة النظام من تنفيذ مخططاته الأخيرة الرامية إلى تحويل الجنوب إلى ساحة حرب بالوكالة وجعل سكان الجنوب رهائن حرب وفرض حالة من الخوف والذعر والتجويع والتشريد والإذلال والفوضى وعدم الاستقرار في العديد من مدن وقرى الجنوب .

لقد بات وضع الجنوب اليوم أخطر مما يتصور المرء نتيجة للفوضى وشبه إنهيار وفقدان لمؤسسات الدولة وخدمات المواطنين من تموين وعلاج وكهرباء ووقود وامن وغيرها الأمر الذي ينذر بان القادم أخطر وأبشع والذي لايمكن للجنوبيين من مواجهته هذه المخاطر والتحديات بدون وحدتهم وبدون إن يقفوا صفا واحدا بمختلف توجهاتهم السياسية للدفاع عن أنفسهم وحماية الممتلكات وعلى الجنوبيون إن يعواجيدا إن نظام صنعاء لا يفرق بين احد منهم فعندما حاصر يافع وحاصر ردفان وحاصر الضالع وقصف ردفان والضالع والمعجلة وشبوه وحضرموت وعندما شرد أبناء جعار وأبين لم يفرق بين نساء ورجال ولا بين أطفال وكبار ولا بين وحدوي وانفصالي ولا بين مؤتمري وحراكي لان الجنوب كله أرضا وإنسانا هو المستهدف أولا وأخيرا فهل يفوق الجنوبيون من سباتهم ويقفون وقفة الرجل الحر الواحد ويذودواعن عرضهم ويحمون أطفالهم ومساكنهم وممتلكاتهم ويدافعوا عن الأرض التي أنجبتهم.

لقد بحة حناجر الناس وهي تناشد وتتوسل القيادات الجنوبية أن تتوحد وان تتحمل مسؤولياتها التاريخية ولازال يحذونا الأمل في أن تتجاوب هذه القيادات لإنقاذ الجنوب حتى لا نظل نتباكي على إطلال الجنوب ،، ولن نستطيع إنقاذ الجنوب إلا من خلال وحدتنا وترتيب البيت الجنوبي حتى نتمكن من مواجهة هذه المخاطر والتحديات لأنه لا عزة ولا كرامة ولا انتصار إلا بوحدتنا وبوحدتنا وحدها نستطيع ندافع عن شعبنا وان نحمي أرضنا وبوحدتنا تنتصر قضيتنا وبوحدتنا تتحطم على صخرتها كل المؤامرات وبوحدتنا نصنع المستقبل الواعد .

إن نجاح المؤتمر الجنوبي القادم في اعتقادي مرهون بتوفر عناصر نجاحه والذي ينبغي أن تتوفر في المتطلبات التالية :

أولا: تشكيل لجنة تحضيرية من مختلف الأطياف الجنوبية المؤمنة بالقضية الجنوبية تقوم بالأعداد الجيد للمؤتمر وهي الشرط الأساسي والضمانة لنجاح المؤتمر .

ثانيا : أن ينعقد هذا المؤتمر تحت شعار وهدف واحد وهو حق شعب الجنوب في تقرير مصيره بنفسه وان تعمل كل القوى السياسية بكل إمكانياتها لتمكين شعبنا من ممارسة حقه في تقرير المصير .

ثالثا : أن تشارك في المؤتمر مختلف القوى الجنوبية المؤمنة بالقضية الجنوبية من سياسيين وشخصيات اجتماعية ورجال الدين والتجار ومنظمات المجتمع المدني والمستقلين والمرأة وان يعطى للشباب الأفضلية وأن يراعى تمثيل مختلف مناطق ومحافظات الجنوب والخارج .

رابعا : يقر المؤتمر رؤية جنوبية وميثاق وطني جنوبي يحدد الأهداف والمبادئ التي تتوافق عليها مختلف النخب والقوى السياسية الجنوبية وتعمل على هداها .

خامسا : تشكيل قيادة جنوبية توافقية يكون للشباب فيها النسبة الأكبر مع تشكيل مرجعية سياسية للجنوب من القيادات المجربة والشخصيات والواجهات الاجتماعية ألمعروفة والمشهود لها

الخلاصة:

إن حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره بنفسه هو المشروع الحقيقي الذي يوحد الجنوبيين ويقنع الداخل والخارج وهو بالمقابل اختبار حقيقي لصواب مشاريع ورؤى القوى السياسية التي تعتقد أن مشاريعها تعبر عن تطلعات شعبنا ولذلك فانه ينبغي على مختلف القوى السياسية الجنوبية إن تعمل وتسخر إمكانياتها السياسية والإعلامية لتمكين شعبنا من ممارسة حقه في قول كلمته وفي صنع مستقبله واختيار طريقه دون وصاية أو فرض لأي مشروع أحادي الجانب ،، بل نريد مشروعا جنوبيا يوحدنا يتوافق عليه الجنوبيين ويلتف حوله مختلف شرائح وأطياف الجنوب ،، نريد مؤتمر يوحدنا لا مؤتمر يقسمنا ،،

إن الاختبار الحقيقي لكل هذه القيادات وللعقل الجنوبي هو في قدرتها على توحيد الناس خلف مشروع وقيادة جنوبية موحدة .

إن المسؤولية التاريخية إمام هذا المؤتمر يتمثل في انتخاب قيادة جنوبية شابة وعلى القيادات القديمة أن تسلم الراية لهذا الجيل وان يساعدوا بخبراتهم وان تظل القيادات السابقة والمجربة مرجعية للجنوب يتعلم منها الشباب .ولن نستطيع ان نحقق مثل هذا الانجاز التاريخي إلا إذا قلبنا مصلحة الجنوب على مصالحنا الذاتية وهزمنا وألجمنا الذات الجنوبية التي كانت سببا رئيسيا لكل مشاكلنا وهزائمنا ،،،.


الأربعاء , 21 سبتمبر, 2011

السبت، 17 سبتمبر 2011

الذاتية والقضية الجنوبية



 كانت ولازالت قضية الذات الجنوبية هي الداء الذي فتك ويفتك بالجنوبيين خلال تجربتهم الطويلة منذ عام 67م الى يومنا هذا وهو المرض العضال الذي لم تستطيع القيادات الجنوبية معالجته والتخلص منه  وهو فيروس لم يستطيع شبابنا ان يحصنوا انفسهم منه ،، وبرغم تلك الدروس والعبر المؤلمة التي دفع الجنوبيين فيها أثمان باهظة التكلفة من الدماء والضياع بسبب التناحرات والصراعات التي كانت نتيجتها في المحصلة النهائية ضياع الوطن وتقديمه على طبق من ذهب لسلطة صنعاء إلا إن الجنوبيين مع الأسف لم يتعلموا منها .

لقد خلقت لنا هذه الصراعات والتناحرات أعباء وجروح وأوجدت إرث ثقيل تمثل في مدرسة وثقافة التأمر وإقصاء وإلغاء الأخر بل وتخوينه وتكفيره وخلقت هذه الثقافة والتجربة مخاوف حقيقية وأزمة ثقة داخل الفريق الواحد وبين كل فريق وأخر تجسدت كلها في الصراع على السلطة وجعلت الجنوبيين حبيسي هذه الثقافة رغم إقدام الجنوبيين على عملية التصالح والتسامح لدفن صراعات الماضي وانتقاد صراعاته إلا إن الشيء المخيف إن هذه المدرسة الخاطئة لم تنحصر على الجيل السابق بل تجدها مع الأسف في الجيل الجديد المتمثل في الشباب والذي كان يفترض ان يكون خالي من تلك الثقافة حيث صار بعض الشباب أكثر تشددا وتمترس لهذه الثقافة وبشكل مخيف وهنا المشكلة والخوف من المستقبل.

  لم يتعظ الجنوبيون  وبالذات من يدعون القيادة او من نصبوا أنفسهم قادة ويتعلموا من تجارب الماضي برغم كل ماجرى ورغم كل تلك الدروس كما اشرنا بل ان المرء يلاحظ وكأننا نعيد استنساخ الماضي من تجربة الجبهة القومية وجبهة التحرير ومن عملية إقصاء وإلغاء شرائح واسعة من المجتمع تحت يافطة الخلاف السياسي والمشاريع السياسية رغم التبدل والتغير الذي حصل وانتهاء مرحلة الحرب الباردة والأحزاب الشمولية وانفتاح العالم على الديمقراطية والتعددية السياسية والحريات وحقوق الإنسان الخ ،، لكن مع الأسف تجد أننا  نرفع شعارات الديمقراطية والتعددية وقبول واحترام الأخر ونتغني بها قولا ونرفضها سلوكا وممارسة  .

فلم تستطيع القيادات الجنوبية القديمة إن تتخلص من هذا الإرث ولم تستطيع كذلك القيادات الشابة كما اشرنا تحصين نفسها من هذا الداء وللأمانة كان لقيادات الخارج وبالذات مانطلق عليها القيادات التاريخية دورا سلبيا في انتشار هذا المرض بل لقد ظلت هذه القيادات مشدودة وحبيسة لخلافات الماضي ولم تتسامح مع بعضها البعض رغم تسامح شعبنا معها وتجديد ثقته بها مجددا والذي كان يعلق أمال عليها بأن تقوم بواجبها تجاه الجنوب لتساهم في إخراجه من هذا الوضع التي كانت هي سببا رئيسيا فيما نحن فيه اليوم ولم تبذل هذه القيادات جهود حقيقية لتوحيد جهودها وتوحيد الجنوبيين مع إننا لا ننكر الجهود والدور التي تقوم فيه في سبيل القضية الجنوبية والذي كان يمكن ان يكون أكثر فعالية وتأثير لو ارتقى للفكر وللعمل الجماعي الموحد الذي يوحد ويرص صفوف الجنوبيين خلفه.

الإشكالية الحقيقية ان الجنوبيين لم يستطيعوا ان ينتجوا او يوجدوا قيادة شابة بديلة ليس هذا فحسب بل لازالوا مشدودين ومربوطين خلف هذه القيادات المسماه  بالتاريخية  فلا الصف الثاني من قيادات الاشتراكي وكادر دولة الجنوب السابقة اوجد البديل ولا القوى الأخرى من سلاطين ورابطة وتحرير وأحزاب وقوى سياسية أخرى وتجار وغيرهم برزت قيادة بديلة قادرة ان تقود الجنوب وتفرض نفسها على الساحة والمشهد السياسي بل وتجد مع الأسف ان هذه القوى قد انقسمت وتمترست نفسها خلف هذه القيادات تحت مسميات جنوب عربي ويمن وقوى استقلال وفدراليين الخ ،،

 إن الصراع الجنوبي بالأمس واليوم في جوهره وغالبيته صراع ذاتي يتمحور حول السلطة وان غلف تحت يافطات وشعارات وتسميات مختلفة تقدمي ورجعي ويسار ويمين ورجعي  وطغمة وزمرة وبين فدراليين وقوى استغلال وأصحاب الجنوب العربي وأصحاب جمهورية اليمن ،، وقد لا يتفق معي البعض إن نوصف خلافات اليوم بهذا الوصف لكني اجزم أنهم سيتفقون معي غدا ،، كما يتفقون معي اليوم على توصيف ذلك على صراعات الماضي ولا يعني هذا أنها لا توجد قضايا وطنية تناضل الناس من اجلها وتختلف حولها أو انه لا يوجد أناس وطنيون ومخلصون يحبون الوطن ويناضلون من أجله واذا كان هناك من صراع حقيقي يستحق ان نخوضه هو بين أصحاب الخير ودعاة الشر ،، بين أناس مخلصين يريدون ان يعملون ويخدمون الوطن وبين من يريدون ان يوظفون الوطن والنضال والثورة لمصالحهم الخاصة ولا يوجد أي حزب او تنظيم او مكون خالي من المخلصين او خالي من المتمصلحين والمسترزقين  .

إن الفرز المطلوب اليوم والصراع المطلوب ينبغي ان يكون بين فريقين ،، بين طلاب وطن ومناضلين يناضلون من أجل خدمة وطن والدفاع عنه وبين طلاب سلطة ومرتزقة يناضلون من اجل مصالحهم الخاصة ويسخرون الوطن والثورة لخدمة مصالحهم وكانوا ولازالوا سبباً لكل تلك الصراعات والإشكاليات التي يعاني منها الحراك الجنوبي  يتمثل ذلك  في عدم قدرته لإيجاد فرز واضح بين هذين الفريقين حتى يستطيع الحراك ان يطهر نفسه وان يشق طريقه قدما بقيادة ورؤية موحدة رغم انه بالإمكان فرز مثل هذه النوعيات من خلال تقيم ممارساتها وأفعالها وسلوكها وقياسها لمصلحة من ، وهل تخدم الجنوب ؟؟

واعتقد انه قد آن ألأوان إن يعطى  للشباب المثقف المتعلم حقه في صنع مستقبله بنفسه وفي قيادة الجنوب وان واجب القيادات القديمة ان تساعد هولاء الشباب وان تكون لهم مرجعية وسند لا أن تكون كابح إمامهم وحجر عثرة ولذلك فان مهمة المؤتمر القادم هو إبراز قيادة شبابية جديدة تتحمل مسؤوليتها التاريخية في قيادة الجنوب نحو مستقبل أفضل .

لقد أن الاوان لطلاب الوطن ان يتوحدوا  ،، وآن الاوان لشباب الجنوب أن يتحملوا مسؤوليتهم التاريخية الكبيرة وليحملوا قضيتهم بجد ومصداقية وإخلاص  ..


                 2011/9/17م

الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

المبادئ والقواسم المشتركة للتوافق الجنوبي


على طريق الإعداد والتحضير للمؤتمر الجنوبي القادم وترتيب البيت الجنوبي .

برغم ما حققه الحراك الجنوبي السلمي من ايجابيات ومكاسب لصالح قضية الشعب الجنوبي العادلة والمشروعة وما قدمه من تضحيات وصمود وبطولات ،، إلا انه ينبغي علينا الاعتراف أن الحراك لم يستطيع مع الأسف أن ينتج قيادة جنوبية موحدة وفاعلة لقيادة الحراك الجنوبي بحجم ومستوى القضية الجنوبية قادرة على السير فيها بثبات قدما ولم تستطيع قيادات الحراك في الداخل والخراج إن توحد وتنظم عملها أو إن توجد على الأقل آليات للعمل المشترك والتنسيق الجنوبي لتوحيد وتنظيم الإمكانيات والطاقات الجنوبية وللعمل السياسي والإعلامي والدبلوماسي الموحد والمنظم وكان لتعدد هذه المكونات وتعدد القيادات وخلافاتها تأثيرا سلبيا اضعف الحراك واضعف تعاطي وتعاطف وتأييد الشارع الجنوبي والشمالي والخارجي بشكل عام نتيجة لضعف الأداء السياسي وتناقضه وتخبطه وعدم منهجية  الخطاب السياسي والإعلامي والعمل الدبلوماسي وتوحيد الإمكانيات المادية ومعالجة قضايا الشهداء والجرحا والمعتقلين بشكل موحد ومنظم الأمر الذي أدى الى تبعثر وتشتت الجهود والإمكانيات وأصبح الحراك أشبه بالسفينة التي تعوم بدون ربان تتقاذفها الأمواج وتتهددها الأخطار .
وأمام هذا الواقع الذي وصل إليه الحراك وما يتعرض له الجنوب من تدمير وفوضى وانفلات امني ومخاطر فان المسؤولية الجسيمة تقع اليوم بدرجة رئيسية على مختلف النخب السياسية والاجتماعية والمشايخ والعقلاء وكافة الجنوبيين الشرفاء لمواجهة هذه المخاطر والتحديات التي لا يمكن للجنوبيين من مواجهتها إلا من خلال وحدتهم وترتيب البيت الجنوبي وتشكيل قيادة جنوبية موحدة قادرة على السير بالقضية الجنوبية بنجاح وتأمينها من الزلات والمخاطر والذي لن يتحقق لنا ذلك دون البناء على قاعدة التصالح والتسامح والشراكة وقبول الأخر واستعادة الثقة وإيجاد تطمينات لكل الأطراف الجنوبية وللخارج  كذلك .
إن ترتيب البيت الجنوبي اليوم قد أصبح مهمة ملحة وهماً وهاجساً لكل جنوبي بل وأصبح مطلب مستعجل أكدوا عليه الجنوبيين في العديد من مناشداتهم ولقاءاتهم المختلفة في الداخل والخارج وما يجري هذه الأيام من حوارات جنوبية جنوبية لتحقيق هذه الغاية على طريق الإعداد والتحضير لعقد مؤتمر جنوبي شامل لمختلف القوى السياسية الجنوبية في الداخل والخارج.
ولذلك فان المصلحة الوطنية الجنوبية تقتضي من مختلف هذه النخب بتنوع توجهاتهم ومشاريعهم فتح حوار واسع والجلوس على طاولة الحوار للتشاور للخروج برؤية تلبي طموحات وتطلعات الشعب الجنوبي في تقرير مصيره وفي الاتفاق على مبادئ عامة وقواسم مشتركة يتوافق عليها كل الجنوبيين ويحتكم ويتقيد فيها الجميع ويعمل على هداها ..
إن الحوار المطلوب اليوم بل والمفروض هو ذلك الحوار الذي لا يستثني احد لان مصلحة الجنوب تتطلب من مختلف قواه السياسية إن تتحاور للخروج بقواسم مشتركة تردم الهوة الموجودة وتوجد قنوات للعمل المشترك وجسور للتواصل توفر إمكانية ترتيب البيت الجنوبي  للرقي بنضالنا وتأمين مسيرته ومواجهة هذه التحديات والمخاطر .
وإسهاما واجتهادا منا فأننا نقدم بعض هذه المقترحات حول قواسم العمل المشترك للجنوبيين على طريق الإعداد والتحضير لعقد المؤتمر الجنوبي القادم إنشاء الله    
المبادئ والقواسم المشتركة :
1-    إن نؤمن ونقر جميعا إن الجنوب كل الجنوب هو ملك لكل أبنائه من أقصاهم إلى أدناهم على اختلاف عشائرهم وقبائلهم ومناطقهم وانتماءاتهم ومشاربهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية و بالتالي فان كل أبناء الجنوب متساوين في الحقوق والواجبات وشركا في السلطة والثروة وانه محال أن تنفرد قبيلة أو منطقة أو أسرة أو حزب في حكم الجنوب والتحكم  بالثروة دون إشراك ومشاركة كل الجنوبيين .

2-     ومادام الجنوب هو ملك كل الجنوبيين فان مسؤولية حماية الجنوب والدفاع عنه واستقراره وأمنه هي في نفس الوقت مسؤولية الجميع بمختلف توجهاتهم السياسية والقبلية وهي مهمة وطنية مشتركة ونظرا لما يواجهه الجنوب من تأمر ومخطط يستهدف جره لحرب أهلية وللفوضى فان المهمة اليوم تقتضي تشكيل مجالس ولجان في كل قرية ومدينة من مختلف القوى الجنوبية للحفاظ على الأمن والسكينة والدفاع عن الأرواح والممتلكات والتصدي لكل الأعمال والممارسات التي يراد لها جر الجنوب والجنوبيين الى مستنقع الفوضى وإدخاله في دوامة من العنف والتمزق والاحتراب لذا فان مواجهتها  والحفاظ على الجنوب هي مهمة كل جنوبي ولا تستثني احد .


3-   إن القضية الجنوبية هي قضية شعب ارض وإنسان ودولة وهوية وتاريخ وهي قضية سياسية لا تقبل المساومة ولا يمكن لأحد تجاهلها أو اختزالها أو المتاجرة فيها  .

4-    الإقرار أن الشعب الجنوبي هو المرجعية الوحيدة لحل القضية الجنوبية وصاحب الحق الأول في تقرير المصير وإن تعمل كل القوى السياسية بمختلف توجهاتها على تجسيد أرادة الشعب الجنوبي في تحقيق تطلعاته وطموحاته في استعادة حريته وفي تقرير مصيره بنفسه من خلال تسخير مختلف الإمكانيات السياسية والإعلامية والمادية لتحقيق ذلك .

5-    إن الوسيلة لتحقيق هدف الجنوبيين لاستعادة دولتهم هو النضال السلمي سلاح العصر الراهن الذي اثبت فاعليته كشكل حضاري فاعل وآمن اقل تكلفة ويؤسس لثقافة جديدة خالية من العنف والاحتكام للسلاح في حل الخلافات والمنازعات في المستقبل .

6-    أن الحراك الجنوبي السلمي هو الحامل الرئيس للقضية الجنوبية كحركة شعبية سلمية عادلة جاءت على اثر فشل الوحدة بعد حرب 94م ونتيجة لمعانات وقهر وإلغاء وتهميش شعب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وهي حركة تناديا باستعادة حقها في الوطن والحرية والسيادة وليست حركة مطلبيه ولا انفصالية لان الجنوب تاريخيا كان كيان ودولة مستقلة ذات هوية وتاريخ مستقل بغض النظر عن التسمية اليمنية وبالتالي فانه لا يحق لأي حزب أو تيار أو قبيلة أو منطقة أن تدعي ملكيتها للحراك وللقضية الجنوبية أو تطالب تسجيل ماركة الحراك باسمها .


7-   نظرا لانقسام الجنوبيين بين مشروعي فك الارتباط والفدرالية فأنني أرى حلا لهذه الإشكالية ولأتحاذ موقف موحد أن تتفق كل القوى الجنوبية على :

-- إن نتفق جمعيا أن يكون خيارنا هو النضال من اجل فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب ما بقي نظام علي عبد الله في الحكم وهو خيار ينبغي أن يجمع عليه كل الجنوبيين .

--  إن أي تفكير أو حوار لمعالجة القضية الجنوبية من خلال إعادة صياغة الوحدة والشراكة من خلال الفدرالية في إطار دولة اتحادية  أو غيرها هو أمر لا يمكن الحديث فيه إلا بعد توفر شرطين رئيسيين هما ،، إسقاط النظام ،،،وإقامة دولة النظام والقانون الدولة المدنية الحديثة ،، وبدون توفر هذين الشرطين سيظل الجنوبيين جميعا يناضلون من اجل استعادة دولتهم المستقلة .

8-    أن أي حوار مع أخواننا الشماليين بعد إسقاط النظام ينبغي ان يقوم على أساس الشروط التالية :

‌أ-      الاعتراف بالقضية الجنوبية كقضية سياسية لشعب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية له هويته وتاريخه وثقافته كشعب عربي كان له دولته وليس فرع عاد للأصل .

‌ب-   إن يقر ويعي أخواننا الشماليين ان الوحدة السياسية التي تمت بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية عام 90م قد انتهت في حرب 94م وان ما هو موجود اليوم على ارض الجنوب ليس وحدة بل هو استعباد وضم وظلم واغتصاب للجنوب بالقوة العسكرية التي فرضته حرب 94م .

‌ج-   إن أي حوار لحل القضية الجنوبية ينبغي أن يكون على قاعدة الطرفين الشمال والجنوب وبين ممثلي الشمال وممثلي الجنوب .

9-    لا يحق لأي حزب أو تيار سياسي او قوى ان تمثل او تدعي تمثيل الجنوب الا بمقدار حجمها الذي تحدده صناديق الاقتراع دون مصادرة او إلغاء حق الآخرين بمعنى ان حل القضية الجنوبية وتحديد ملامح المستقبل ينبغي ان تكون محل إجماع جنوبي أكان من خلال توافق مختلف القوى السياسية الجنوبية او من خلال استفتاء شعب  الجنوب.

10-   تعميق ونشر ثقافة التصالح والتسامح وان ينطلق الجنوبيين بمختلف توجهاتهم السياسية وتنوعها من التجسيد الحقيقي لعملية التصالح والتسامح كأساس صحيح وقاعدة صلبة لبنا المستقبل وحل مختلف التباينان والإشكاليان إيمانا بان الجنوب ملك الجميع ويتسع للجميع وكلنا شركاء فيه وان نعمل جمعيا على تحويل عملية التصالح والتسامح إلى سلوك وثقافة في التعامل والتعاطي مع بعضنا البعض وفي حل التباينات والخلافات .

11-    التمسك بقيم ديننا الحنيف وبأخلاقنا العربية والإسلامية الأصيلة ونبذ    التعصب الطائفي والمناطقي والحزبي ومحاربة ورفض التطرف والعنف وتصدير الثورات والإرهاب بكل أشكاله والانفتاح على العالم بثقافته وحضارته وعلومه   .


12-    إن الدولة الجنوبية التي يناضل الجنوبيين من اجل استعادتها ككيان هي دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بصفتها القانونية والاعتبارية وبكامل سيادتها وأراضيها ،، وان دولة المستقبل التي ينشد بنائها الجنوبيين ليست دولة الحزب الاشتراكي ولا عودة حكم السلاطين أنما هي دولة النظام والقانون دولة المؤسسات المدنية الحديثة التي تقوم على أساس الشراكة الوطنية الحقيقية في الثروة وفي السلطة وفي إدارة  أبناء المناطق شؤون مناطقهم بأنفسهم وفق الكفاءات والتخصصات العلمية ،، دولة تؤمن وتحقق للجنوبيين طموحاتهم في حياة حرة كريمة في مجتمع أمن مستقر يسوده العدل والمواطنة المتساوية  واحترام حقوق الإنسان والحريات  .

13-    التمسك بالديمقراطية والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وضمان وحماية حقوق الناس والحريات واحترام الأديان وعدم التدخل في شؤون الغير وتجريم استخدام أجهزة الدولة العسكرية والمدنية والمال العام لصالح أي حزب أو في قمع الحريات   .

نسأل الله العلي القدير أن يكلل جهود الجنوبيين بالنجاح والتوفيق في هذا الشهر الكريم وان يجعله علينا وعلى جميع المسلمين شهر رحمة ومغفرة  وخير ومحبه وسلام ,,
 رمضان كريم وكل عام وانتم بخير

          29 شعبان 1432ه  الموافق 2011/7/30

الخميس، 21 يوليو 2011

أيها الجنوبيون إن الجنوب في خطر



وطن لا نحميه لا نستحقه .......


مثل الحراك الجنوبي السلمي الذي انطلق في 2007م بطابعة الحضاري السلمي وقضية العادلة المشروعة أعظم حدث في التاريخ المعاصر وأول ثورته سلمية في الوطن العربي التي استلهمت منها فيما بعد وسارت على دربها الثورات العربية السلمية التي انطلقت لإسقاط الأنظمة الدكتاتورية
وإذا كان الحراك الجنوبي السلمي قد مثل حدثا عظيما فقد تجلت عظمته في ذلك الانجاز التاريخي الذي لا يقل في أهمية وعظمته عن الحراك نفسه بل وشكل قوته وقاعدته الصلبة والأساس المتين لبناء البيت الجنوبي وصمام أمان المستقبل ألا وهو إعلان عملية التصالح والتسامح الجنوبي الذي دفن بموجبه الجنوبيين خلافات وصراعات الماضي وإغلاق تلك الملفات التي مثلت نقطة سوداء ومؤلمه في تاريخ الجنوبيين وشكلت قيمة وعظمة عملية التصالح والتسامح ليس في دفن خلافات الماضي فقط بل وفي ميلاد عهدا جديد من المحبة والشراكة الجنوبية واحترام وقبول الأخر في وطن يتسع للجميع وكان لعملية التصالح والتسامح دورا كبير في رأب الصدع ولملمة الصفوف وتوسيع القاعدة الشعبية للحراك الجنوبي ليتحول الحراك الى حركة شعبية واسعة استقطبت مختلف القوى والتيارات السياسية والاجتماعية .

وعلى الرغم من النشاط المحموم والاختراقات الذي تقوم فيها أجهزة ودوائر الحكم الفاشي للحيلولة دون توحد الجنوبيين مسخّرة من أجل ذلك كل إمكانيات النظام إلا إن العقول والإرادة الجنوبية قد صمدت أمام هذه الهجمة الشرسة وعمل الكثير من الجنوبيين المخلصين دون استثناء للملمة الصفوف وتراصها مستشعرة بذلك الخطر الحقيقي من تمزق الجنوبيين والسماح للنظام للدق على أوتار خلافاتهم القديمة والجديدة والتي لعب عليها النظام وحاول تغذيتها ولتي كانت ولازالت هذه الخلافات عائقا حقيقيا أمام توحد الحراك في جبهة موحدة تحت إرادة وقيادة جنوبية موحدة .

لقد كانت ولازالت عملية توحيد الصفوف الجنوبية والإمكانيات والطاقات هما جنوبيا وهدفا نبيلا ناضل ويناضل من اجله كل شرفاء الجنوب على قاعدة التصالح والتسامح ايمانا وإدراكا بأنه لا يمكن لنا من الحفاظ والدفاع عن قضيتنا المشروعة والانتصار فيها دون وحدة الجنوبيين وتماسكهم في جبهة جنوبية موحدة .

لذلك فقد كان لدعوة الرئيس البيض إلى رص الصفوف وعقد لقاء ومؤتمر وطني وكذلك دعوة الزعيم باعوم في توحيد مكونات الحراك والدعوة لتعزيز وتطوير مجلس الحراك السلمي وكذلك دعوة الرئيس العطاس لتوحيد الحراك وتشكيل قيادة موحدة وكذلك تلك الدعوات الصادقة من بقية قيادات الحراك المختلفة ومن كل الجنوبيين من نشطا ومثقفين وكتاب ومشايخ وشخصيات اجتماعية وأكاديمية كان لها كلها تأثير ونتائج طيبة في التقارب الجنوبي وتقبل الأخر في أطار التنوع والتباين بين قوى الحراك الجنوبي كظاهرة طبيعية وواقع ينبغي التعاطي معه بوعي ومسؤولية .

الحقيقية التي ينبغي الإقرار والاعتراف فيها اليوم أن الحراك الجنوبي قد تبلور في إطاره تيارين رئيسيين يحملان مشروعين ورؤيتين لحل القضية الجنوبية الأول يتمثل في مشروع فك الارتباط الذي أكده ويتبناه لقاء بروكسل والأخر يتمثل في مشروع الفدرالية الذي تبناه لقاء القاهرة .

لقد أكد كلاً من لقاء القاهرة وبروكسل على مشروعية وعدالة القضية الجنوبية ورفضا لواقع وحدة الحرب وحرص الطرفين على أخراج الجنوب والجنوبيين من الوضع القائم الذي يعيشونه وبالتالي فأنة لايوجد هناك خلاف في تشخيص القضية الجنوبية ومشروعيتها وحق الجنوبيين في إستعادة حريتهم وكرامتهم ولايمكن التشكيك في أخلاص وحرص الطرفين ووطنيتهما ولكن الخلاف هو في تقديرات وتقييم كل طرف للحل وفي كيفية الخروج من هذا الوضع .

لقد تمخض عن كلا من لقائي القاهرة وبروكسل لجان للحوار مع مختلف القوى الجنوبية من اجل الأعداد لعقد مؤتمر جنوبي لمختلف القوى السياسية للوقوف امام الاستحقاقات وترتيب البيت الجنوبي ومواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد امن ومستقبل الجنوب وشعبه .

إن المهمة اليوم أمام لجنتي الحوار للقائي القاهرة وبروكسل لم تنتهي عند تشكلهما بل تبدأن من أول خطوة عملية لبدء حوار جنوبي لا يستثني احد مع مختلف القوى السياسية الجنوبية من اجل الأعداد الناجح للمؤتمر الجنوبي الذي يعلق عليه الجنوبيين أمالا في أخراج الجنوبيين من هذا الوضع إلى وضع أفضل يمكنهم من ترتيب البيت الجنوبي ومواجهة التحديات والمخاطر.

فترتيب البيت الجنوبي هو الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات والمخاطر ولتأمين مسيرتنا السلمية وتحويل القضية الجنوبية إلى وعي حقيقي وفي تأمينها من الإخطار والانتكاسة وفي تحريك القضية خارجيا لتصبح على طاولة اهتمامات اللاعبين الدوليين ولتفرض نفسها وبقوة من خلال الثبات والوحدة الجنوبية كشرط رئيسي لانتصارها ولتعاطي العالم معنا .

ان المستجدات الأخيرة والأحداث المؤسفة والأوضاع التي تمر فيها مدن وقرى الجنوب وما يتهدد الجنوب من مخاطر وتحديات كلها تتطلب من الجنوبيين سرعة التحرك للجلوس لتدارس هذه الأوضاع الخطيرة ووضع الخطط والمعالجات التي من شأنها ان يتخذ الجنوبيين منها موقف موحد ومشرف للدفاع عن الأرض والعرض وحماية الأرواح والممتلكات ولن يتحقق لهم ذلك الا بتشكيل تحالف جنوبي واسع او جبهة موحدة توحد خلفها كل الجنوبيين للذود والدفاع عن أنفسهم وأرضهم ولبناء مستقبل آمن ومستقر يحقق لهم الحياة الحرة الكريمة ولا اعتقد ان الجنوبيين اذا لم يلتقوا اليوم لمجابة هذا التحدي لإنقاذ مايمكن إنقاذه ان يلتقوا غدا بعد ضياع وتدمير الجنوب او ان تجدي غدا مثل هذه المؤتمرات للبكاء على الأطلال .

إننا اليوم إمام امتحان صعب وتحدي كبير نكون أو لا نكون وتتمثل ابرز واهم هذه التحديات في توفير الأمن والاستقرار وعدم السماح للنظام الإرهابي المتغطرس تحت شماعة الإرهاب في تحويل الجنوب الى مسرح لتصفية حساباتهم والى حقل تجارب وصومال أخر والذي يتم تنفيذه اليوم وفقا للسيناريو القديم الذي نسجت خيوطه ما قبل وبعد الوحدة وبداء تنفيذه في حرب 94م ولازالت فصولة مستمرة حتى اليوم ضمن المخطط الشامل للاستيلاء على الجنوب وإخضاعه أو تدميره .

وها هو اليوم نظام صنعاء الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة يطلق كلابه المسعورة لنهش الجنوب وتقطيع أوصاله والإجهاز النهائي عليه فهل أفقتم أيه الجنوبيون لإنقاذ وطنكم من هذا الدمار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


إن الجنوب ملكنا ومسؤوليتنا جميعا ،،، وان الدفاع والحفاظ عن الجنوب مهمة كل جنوبي حر وشريف ...
ليكن شعارنا وطن لا نحميه لا نستحقه000 ورص صفوف جميع القوى الجنوبية اليوم هو صمام أمان الجنوب الحقيقي ....

برقية مستعجلة:
دعوة لكل الجنوبيين لاتخاذ خطوات عملية 

السبت، 25 يونيو 2011

استفتاء الشعب الجنوبي هو الحل


                     

 كانت ولازالت وستظل القضية الجنوبية قضية وطنية حقيقية أصيلة عادلة ومشروعة لشعب الجنوب  التواق للحرية والخلاص ,, وهي  ليست قضية مطلبية  بل سياسية بامتياز لشعب سلبت أرضه ودمرت دولته وطمس تاريخه وهويته وامتهنت حريته وكرامته ,, قضية شعب يناضل من اجل استعادة أرضه  ودولته ولذلك فان الغالبية من الجنوبيين وفي طليعتهم الحراك الجنوبي متفقين في الأصل على مشروعية وعدالة القضية ألجنوبية وعلى النضال من اجل استعادة حريتهم على أرضهم وإدارة شؤونهم بأنفسهم ألا أن الخلاف والتباين فيما بينهم  هو في كيفية التعامل مع هذه القضية والحلول المطروحة لحلها فبينما يرى تيار يحضى  بتأييد شعبي من واقع التجربة والمعانات طوال أكثر من 17 عاما يرون انه يستحيل الاستمرار في هذه الوحدة حتى بعد إسقاط النظام وإقامة دولة النظام والقانون وحتى لو أعيد صياغة الوحدة من جديد من خلال دولة إتحادية ونظام الفدرالية بإقليمين ولذلك فان هذا التيار يتمسك ويناضل بشدة من اجل فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب السابقة .

وفي المقابل يرى تيار أخر لحسابات وتقديرات للوضع الداخلي والخارجي أن إسقاط النظام وقيام دولة النظام والقانون يمكن أي يوفر إمكانيات لإعادة الشراكة الجنوبية الشمالية المتساوية لإعادة بناء وحدة تقوم على نظام الدولة الاتحادية بإقليمين جنوبي وشمالي يتمتع كل إقليم باستقلالية تمكن أبنائه من أدارة شؤون إقليمهم بأنفسهم .

وإزاء هذا الوضع في اختلاف رؤى الجنوبيين في الحلول المطروحة للقضية الجنوبية فانه ينبغي علينا جميعا كجنوبيين أن نقر ونعي جيدا انه من حق أي جنوبيين أكانوا جماعة أو هيئة او تنظيم او حزب ان يجتمعوا وان يصدروا البيانات ويطرحون برامجهم ومشاريعهم التي يعتقدون هم بصوابها وهذا حقهم لكن ليس من حق أين كان أن يصادر حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره بنفسه  او أن يكون وصي على الجنوب ويتكلم باسم الجنوب او أن يلغي حق الآخرين او ان يفرض رؤيته او مشروعه  على شعب الجنوب دون موافقته او استفتاءه وعلى الجنوبيين ان يستوعبون دروس الماضي جيدا ويتعلمون منها إذا أردنا إن لا تتكرر تلك المآسي والصراعات التي وقعنا فيها في تجارب الماضي ودفعنا ثمنها ولازالت جروحها وتركتها باقية نتيجة لسياسة التفرد وللقرارات الغير مدروسة وعملية الإقصاء والإلغاء للأخر وفرض ومشاريع أحادية الجانب دون توافق جنوبي ودون استفتاء الشعب

وعلينا ان نعي جيدا ان الجنوب هو ملك كل الجنوبيين بمختلف شرائحهم وأحزابهم وتياراتهم السياسية وليس ملك او حكر لأسرة او قبيلة او حزب والتي أثبتت التجربة ان تفرد أسرة او قبيلة او طائفة او حزب بالسلطة والثروة وفرض قرارات ومشاريع أحادية الجانب والتحكم بمصير الشعوب قد كان لها نتائج وخيمة وكانت ولازالت سببا لكل الحروب والصراعات والأزمات والفساد  والتخلف والفقر والمعاناة الخ ولنا في تجربتنا كما اشرنا في الجنوب وفي الوحدة دروس وعبر لمن يتعلم ويتعظ ..

 وفي هذا السياق فأنه ينبغي علينا إن نعمل كلنا كجنوبيين بمختلف توجهاتنا السياسية والقبلية والاجتماعية على انتهاج لغة الحوار فيما بيننا بعيدا عن لغة السلاح والعنف والتخوين والتكفير وان نعمل بجد على تعزيز وتحويل عملية التصالح والتسامح إلى سلوك وثقافة والإقرار بأنه لابد أن نتعايش ونعيش مع وان نقبل بعضنا البعض مهما  اختلفنا في توجهاتنا السياسية ورؤيتنا لحل هذه القضية أو تلك وعلينا إن نعي جيدا إن الجنوب هو ملك كل الجنوبيين وكلنا شركاء فيه وكل جنوبي له الحق في العيش فيه بسلام وفي التفكير دون إن نفرض علية رأي أو فكر معين ودون أن نلغي حقه في الاجتهاد والتفكير وان يكون في الأخير الحكم لصواب هذا التوجه أو الرأي هو للميدان وللشارع وللشعب الجنوبي من خلال استفتاءه لان الشعب هو فوق الأحزاب ومصدر الشرعية ولا شرعية ألا لمن أعطاهم الشعب ثقته من خلال صناديق الاقتراع ...

 
ومادام الجنوبيين لم يتفقوا على رؤية موحدة ومشروع موحد لحل القضية الجنوبية وحتى لا نعيد استنساخ وتكرارا تجارب الماضي المريرة فانه ينبغي علينا جميعا إرجاع الأمر كله لشعب الجنوب ليحسم أمره ويقرر مصيره بنفسه من خلال استفتاءه في أمكانية الاستمرار في الوحدة من عدمها وهو الحل الذي يرضى وترتضي فيه كل الأطراف الجنوبية وهو الحل الذي يقنع الشارع والشعب الشمالي ويقنع في نفس الوقت الخارج والعالم كله والتي يتوجب على الجميع احترام وتحقيق رغبة وإرادة الشعب الجنوبي التي تنبثق عن استفتاءه  والعمل على التمسك فيها والتمثل لإرادة الشعب مهما كانت النتيجة وبغض النظر ان كانت تلتقي مع هذا الحزب ام لا .

لقد باتت الدعوة التي وجهها الكثير من الساسة مهمة وعاجلة لا تحتمل التأخير  أكان دعوة بيان عدن السياسي أو دعوة مجموعة من الأكاديميين في عدن ولقاء الجنوبيين في صنعاء وغيرها من الهيئات والقوى الجنوبية بما في ذلك لقاء القاهرة وكلمة الرئيس البيض الأخيرة والبيان الأخير لمجلس الحراك الأعلى والاجتماع الذي ينعقد في بروكسل والكثير من الدعوات التي تطالب بسرعة وضرورة عقد مؤتمر جنوبي لمختلف القوى والنخب السياسية الجنوبية في الداخل للوقوف أمام هذه الأوضاع الخطيرة  وأمام هذه المشاريع المطروحة لحل القضية الجنوبية والاتفاق على مبادئ عامة وثوابت يتقيد فيها الجميع وانتخاب قيادة جنوبية موحدة من مختلف النخب والتيارات والأطياف السياسية والاجتماعية تتمثل مهمتها الرئيسية في الأعداد والتحضير لعملية استفتاء الشعب الجنوبي وتحت أشراف إقليمي ودولي وبرعاية الجامعة العربية والأمم المتحدة.

إن واجب كل جنوبي اليوم وكل الأحزاب والهيئات والتيارات والنخب السياسية والشخصيات الاجتماعية ان يعملون جمعيا من اجل الأعداد والتهيئة لعملية استفتاء الشعب لتقرير مصيره وتحديد ملامح مستقبلة بنفسه دون وصاية أو فرض عليه واقع او مشاريع لا يردها او لا تلبي طموحاته وأحلامه وتطلعاته في الحرية وفي صنع مستقبل أفضل وأمن للأجيال القادمة ..

السبت 2011/6/25م