الثلاثاء، 24 أبريل 2012

أنصار الشرعية والشريعة وجهان لعملة واحدة


   

 مايجري اليوم في الجنوب من محاولات مفضوحة ومكشوفة لتسليم الجنوب لمن يطلق عليهم أنصار الشريعة ليس بجديد بل هو استمراراً لتلك الأطماع القديمة لحكام صنعاء لما قبل عام 90م واستكمالاً لمخطط حرب صيف 94م للسيطرة على الجنوب والاستحواذ عليه.
فإذا كان بالأمس وتحديداً في صيف حرب 94م قد احتل الجنوب عسكرياً تحت شعار الحفاظ والدفاع عن أكذوبة الوحدة وبذريعة محاربة الشيوعية والانفصاليين ورافق ذلك إصدار الفتاوى بتكفير الجنوبيين لاستباحة الجنوب عسكرياً واحتلاله ، فأنهم اليوم يعاودون بسط سيطرتهم على الجنوب وتحت ذريعة محاربة النظام وتطبيق الشريعة .
وإذا كان كذلك قد أطلق على القوات التي اجتاحت الجنوب في حرب صيف في عام 94م قوات الشرعية فأنه يطلق عليها اليوم أنصار الشريعة مع الفارق أنها كانت بالأمس بالزي العسكري بينما نراها اليوم بزيها المدني القاعدي وما جرى من تسليم واستلام لبعض المناطق الجنوبية ولمواقع ومعسكرات بمختلف معداتها العسكرية يؤكد تواطئ ودعم الجيش بل ومشاركته مع أنصار الشريعة هذه الحقيقة التي عراها وفضحها صمود إبطال اللجان الشعبية في لودر الذين افشلوا محاولة تسليم لودر كما سبق وان سلمت زنجبار وجعار ،ولذلك فأن  أنصار الشرعية والشريعة هما وجهان لعملة واحدة .
يعلم العالم ويعلم الأمريكان حقيقية القاعدة وعلاقتها بنظام الرئيس الصالح والجنرال علي محسن والشيخ الزنداني وكيف تم توظيف القاعدة من قبل نظام صنعاء وتزاوج معها وكيف خدم كلا منهما الأخر خاصة بعد أن فهم الرئيس الصالح هذه اللعبة واستخدمها لتثبيت حكمة وابتزاز وتخويف الخارج وتصفية خصومه وبالمقابل وجدت القاعدة في نظام صنعاء حليفا وفر لها الملاذ والدعم والحماية وكلنا نعلم كيف وظفها نظام صنعاء في اغتيال كوادر الحزب ودولة الجنوب بعد الوحدة مباشرة بل وكانوا كذلك في مقدمة القوات الغازية التي اجتاحت الجنوب في صيف حرب 94م وتم استقطابهم بعد الحرب في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية كما يعلم الأمريكان كذلك أن مايقوم فيه من يدعون بأنهم أنصار الشرعية يختلف شكلا ومضمونا تماما مع أهداف وإستراتيجية وتكيتك القاعدة المعروفة وإن تشابهت في كثير من الأعمال من حيث الظاهر ،
 وإذا كان هناك من دعم أو مشاركة من بعض ممن يحسبون على قاعدة الخارج فان ذلك يأتي كما اشرنا كنوع من رد الجميل لحكام ومتنفذي صنعاء لما قدموه من رعاية ودعم وحماية لعناصر القاعدة في اليمن وفي إطار الخدمات المتبادلة ،
ماينبغي علينا ان نستوعبه هو أن أنصار الشريعة هم صناعة يمنية خالصة تعتمد في معظم قوتها وقياداتها على الأمن القومي والقوات الخاصة والفرقة الثالثة مدرع وان استجلاب بعض ممن هم محسوبين على قاعدة الخارج أو استقطاب بعض الشباب المغرر بهم باسم الجهاد او ممن استغلت ظروفهم المادية هي محاولة لخلط الأوراق عن حقيقية أنصار الشريعة ومن يقودهم ويستخدمهم.
الحقيقية إن كل الأطراف الحاكمة المتنفذة في صنعاء شركاء حرب 94م وان اختلفوا على تقاسم الكعكة فأنهم جميعهم متفقين على السيطرة على الجنوب وكلهم يسوقون أنصار الشريعة في الجنوب فإذا كان الرئيس المخلوع أراد من خلال ذلك تخويف العالم من أن البديل لرحيله هي سيطرة القاعدة والصوملة كما قال ،، بينما تأتي  مصلحة الأطراف الأخرى في تسويق ذلك لتطمين الشارع الشمالي بان لا هناك خوف من انفصال الجنوب ولا توجد للحراك الجنوبي سيطرة على الأرض هذا من ناحية ومن ناحية أخر لكي تأتي قواتهم فيما بعد لتحرر الجنوب من القاعدة ليعيدوا انتشار وتموضع قواتهم العسكرية من جديد في مختلف مناطق الجنوب ،
ويبقى الشي الجامع لكل هذه الأطراف المتنفذة في صنعاء من تسويق أنصار الشريعة وفزاعة القاعدة هو إجهاض القضية الجنوبية والقضاء عليها نهائيا خاصة بعد أن انتفض الشارع الجنوبي رافعاً شعار فك الارتباط وبعد ان باتت القضية الجنوبية تفرض نفسها عالميا وبدأ العالم يتعاطي معها كقضية عادلة مشروعة لشعب الجنوب ولذلك فأنهم بذلك يقولون للجنوبيين من خلال تسويق أنصار الشريعة ، كفوا عن رفع شعار فك الارتباط والمطالبة باستعادة دولة الجنوب نكف عنكم أنصار الشريعة وإلا سنؤخذ الجنوب تحت شماعة القاعدة أو ندمره .
وبرغم كل المعاناة وكل الآلام إلا أن مايحز ويألم النفس هو استغلال واستغفال بعض الجنوبيين لاستخدامهم لتنفيذ مخططات الأعداء ولوقوف والقتال إلى جانب الغزاة والمحتلين ضد أهلهم وبلادهم الجنوب والذي استغل ويستغل العدو خلافات وصراعات الجنوبيين وتمزقهم وضعفاء النفوس ، ولم يعي بعض الجنوبيين الذين شاركوا في حرب 94م بان مصير الجنوب ومصيرهم هو الذل والاستعباد الا متأخراً وهو درس تعلمه البعض من الجنوبيين  بينما لم يتعلم البعض الأخر مع الأسف ، الأمر الذي نرى تكراراً له في استمالة بعض الجنوبيين من ضعفاء النفوس والمضللين المخدوعين باسم الدين لاستكمال تنفيذ مخطط حرب 94م وان اختلفت أدواته وتسمياته وشعاراته .
إن الحقيقية التي ينبغي على الجنوبيين إدراكها واستيعابها أن الجنوب اليوم يتعرض لمؤامرة كبيرة ضمن لعبة يمنية إقليمية دولية ضحيتها الشعب الجنوبي ومسرحها ارض الجنوب التي يراد لها أن تكون ساحة حرب لتصفية حسابات وصراع القوى والتي يستفيد منها حكام صنعاء وتخدم المصالح والسياسة الأمريكية القائمة على التمدد والسيطرة وخلق وافتعال الحروب والأزمات والذي يزيد اشتعالها كلما اقتربت الانتخابات الأمريكية .
ولمجابهة هذه المخاطر والتحديات فإننا نطالب وندعو كل قادة وعقلا الجنوب من سياسيين وسلاطين ومشايخ ورجال دين ومثقفين ومنظمات المجتمع المدني إلى رص صفوفهم وتوحيد إمكانياتهم والعمل سريعاً على تعميم تجربة اللجان الشعبية في لودر في كل مدن وقرى الجنوب من اجل الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات والدفاع عن المدن والقرى من عبث العابثين ولإفشال مخططات أعداء الجنوب الذين يريدون ان يحولون الجنوب إلى ساحة حرب والزج بالجنوب والجنوبيين في أتون فتن وحروب وفوضى لايستفيد منها ولا تخدم إلا أعداء الجنوب الحاقدين والطامعين بأرضه وثرواته .
وفي الختام نناشد شباب الجنوب المخدوعين الذين غرر بهم أو من استغلت ظروفهم ونقول لهم اصحوا من سباتكم وغفلتكم واحذروا فما انتم إلا أدوات ومشاريع قتل وللقتل فلن تكونوا أفضل حالا ممن أدخلوهم الى جعار وابين واتقوا الله في أنفسكم وفي أهلكم وكونوا دعاة للخير والمحبة و السلام.

                        24 ابريل 2012م



الثلاثاء، 10 أبريل 2012

الدعوة مجدداً لقيام جبهة وطنية جنوبية متحدة


يتعرض اليوم الجنوب بكل مدنه وقراه لتدمير وتمزيق وفوضى عارمة استمراراً واستكمالاً لمخطط حرب صيف 94 م ويعاني الشعب الجنوبي من كل أشكال وأنواع القمع والتنكيل ، والإرهاب والترهيب والتشريد في ظل أوضاع وحياة معيشية صعبة ومما يزيد من معانات الجنوبيين وآلامهم هو تمزق وخلافات قياداتهم الذين انشغلوا بها واشغلوا الجنوبيين كلهم بخلافاتهم غير أبهين ولا مكترثين بما يواجه الجنوب من تحديات ومخاطر واستحقاقات ويأتي في مقدمتها محاولة تحويل الجنوب  إلى ساحة حرب بالوكالة تحت شماعة القاعدة أو أنصار الشريعة لتصفية حسابات القوى المتصارعة أكان في صنعاء أو في أطار الصراع الإقليمي والدولي وتحويل الجنوب كذلك إلى حقل تجارب وصومال أخر ضمن المخطط القديم الجديد الشامل للاستيلاء على الجنوب وإخضاعه أو تدميره
وفي الوقت الذي يزداد فيه الوضع تدهورا وخطورة كل يوم تجد مع الأسف أن الجنوبيين ( القيادات  المشغولين بخلافاتهم) غير مستعدين ان يجلسوا مع بعضهم ليتحاوروا في مصير ومستقبل الجنوب ، والغريبة والذي لا يقبله العقل أن البعض منهم عنده استعداد للجلوس مع أخواننا الشماليين بل ويتسابقون للحوار مع أقطاب سلطة صنعاء بينما يرفضون أن يلتقوا كجنوبيين أولا ليتحاوروا قبل أن يتحاوروا مع الآخرين وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما ذهب فريق من الجنوبيين ليتوحد مع سلطة صنعاء عام 90م بدلا آن يمد يده للقوى الجنوبية الأخرى لتوحيد وترتيب البيت الجنوبي أولاً .
يعلم القادة الجنوبيين بمختلف توجهاتهم وتعدد محاورهم انه من المستحيل أن تحل القضية الجنوبية في ظل تمزقهم وفي ظل خلافاتهم كما انه يستحيل أن ينصب أي قائد أو طرف نفسه مفوضا عن الشعب الجنوبي دون أجماع جنوبي ودون تفويض من الشعب الجنوبي كما يعلمون كذلك أن الوضع جدا خطير والوقت ليس في صالح الجنوبيين أن لم يجلسوا ليرتبوا أنفسهم ويتفقوا ويعملون معا كفريق واحد فان السفينة ستغرق بالجميع ولذلك فأنه لم يعد اليوم مقبولا إن لا يتفق الجنوبيين فالوضع الأمني ومخاطر تقسيم الجنوب وتسليمه لأنصار الشريعة والاستحقاقات القادمة ومؤتمر الحوار وغيرها تتطلب موقفا جنوبيا موحدا ناضجاً قادرا على مواجهة هذه  المخاطر وعند مستوى تطلعات وأحلام الشعب الجنوبي
إن المستجدات والأحداث اليومية المؤسفة والمتسارعة التي تمر فيها مدن وقرى الجنوب وما يتهدد الجنوب من مخاطر وتحديات كلها تتطلب من الجنوبيين سرعة التحرك للجلوس لتدارس هذه الأوضاع الخطيرة ووضع الخطط والمعالجات التي من شأنها أن يتخذ الجنوبيين منها موقف موحد ومشرف للدفاع عن الأرض والعرض وحماية الأرواح والممتلكات ولن يتحقق لهم ذلك ألا بتشكيل تحالف جنوبي واسع او جبهة موحدة توحد خلفها كل الجنوبيين للذود والدفاع عن أنفسهم وأرضهم
لقد باتت مهمة تشكيل جبهة جنوبية متحدة مهمة وطنية ومسؤولية تاريخية تقع على عاتق مختلف القوى السياسية الجنوبية وهي مهمة عظيمة يتعلق عليها مصير ومستقبل الجنوب نكون أو لا نكون ولانجاز مثل هذه المهمة العظيمة فأنه ينبغي اليوم وليس غدا الإسراع لعقد مؤتمر وطني جنوبي في الداخل لا يستثني احد ينبثق عنه تشكيل مثل هذه الجبهة الجنوبية المتحدة وفقا لبرنامج أو ميثاق وطني ومما ينبغي الإشارة إليه أن المطالبة بقيام جبهة جنوبية متحدة ليس وليد او مطلب اليوم بل لقد سبق ومنذ فترة ان طالب الكثير من الجنوبيين الى ضرورة قيام مثل هذه الجبهة أو التحالف ، فعلى سبيل المثال كتبت في 23 يونيو 2010م مقال بعنوان (نحو قيام جبهة متحدة للحراك الجنوبي) كما كتب الزميل الأخ احمد باحبيب في 18 أكتوبر 2011م مقال بعنوان (الجبهة الوطنية الجنوبية المتحدة )وفي رؤية وحدة الصف الجنوبي التي تقدم بها مجموعة من أبناء الجنوب دعت هي الأخرى إلى قيام جبهة وطنية جنوبية متحدة لمختلف القوى السياسية الجنوبية على أساس ميثاق وطني يحوى المبادئ والقواسم والمشتركة وتحت رؤية وهدف وشعار جنوبي موحد يوحد الجنوبيين ألا وهو حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره بنفسه .

لقد باتت اليوم مهمة ترتيب البيت الجنوبي وتوحيد الجنوبيين ورص صفوفهم لمواجهة هذه التحديات والمخاطر مهمة شرف لكل جنوبي غيور على أرضة وعرضه وهي مهمة لا تقبل التأجيل ولا التبرير لمن يعز عليه الجنوب ولمن توجد في قلوبهم وضمائرهم ذرة من المشاعر والشعور الوطني والخوف على الوطن.

إن عقد مؤتمر وطني جنوبي في الداخل اليوم قد بات مطلباً وطنياً وضرورة إنسانية وأخلاقية لمحاولة إنقاذ مايمكن إنقاذه قبل فوات الأوان وحتى لا نندم يوم لا ينفع الندم ، ولا اعتقد أن الجنوبيين أذا لم يلتقوا اليوم أن يجدي لقاءهم غدا بعد ضياع وتدمير الجنوب أو ان تجدي غدا مثل هذه المؤتمرات للبكاء على الأطلال.

 برقية عاجلة:

إن أي عمل يضر بقضية الجنوب وبوحدة الجنوبيين ويعمل على خلق خلافات وصراعات جديدة أو على نبش وإحياء خلافات وصراعات الماضي أكانت سياسية أو قبلية ومناطقية  ويستهدف تقسيم وتمزيق الجنوبيين ولا يريد لهم أن يداوون جراحهم ويتناسوا الماضي ولا يريد لهم أن يوحدوا جهودهم هو عمل مشبوه لا يخدم إلا الأعداء شئنا أم أبينا أكان بوعي أو بدون وعي .

لذلك نقول للذين ينهشون في الجسد الجنوبي  اتقوا الله في أنفسكم وفي أهلكم ووطنكم فيكفي ما يعانيه الوطن وأهله من ذل وقمع وتنكيل ومذله ومهانة وسلب ونهب ومن جراح وألام فلا تزيدوه  جراحاً فوق جراحه ولا ألاما فوق آلامه فكونوا عونا له لا عليه ومعول بناء لا هدم لان الجنوب اليوم محتاج لمن يداوي جراحه ويوحد صفوفه ولمن يشد من أزر ومعنويات المناضلين في صمودهم ونضالهم من أجل حريته واستعادة دولته ولمواجهة الأخطار التي يتعرض لها الجنوب أرضاً وإنساناً أنها معركة الكرامة نكون أو لا نكون .

                 10 ابريل 2012م         

الأحد، 25 مارس 2012

رؤية للمستقبل تبدد المخاوف وتطمئن الجميع


               
         
إن الإشكالية التي يعاني منها الحراك الجنوبي السلمي وكل القوى السياسية الجنوبية تتمثل بدرجة رئيسية أن تجربة الماضي قد خلقت وخلفت لنا ارث وتركة ثقيلة وجراح ومخاوف وحسابات وحساسيات وثارات كلها هذه مجتمعة التقت وألقت بثقلها وتناقضاتها مع بعض داخل الحراك الجنوبي ونقلت هذه القوة بتنوعها مشاريعها وخلافاتها ومخاوفها إلى داخل الحراك نتيجة لازمة الثقة بحكم تجربة الماضي والخوف من تكراره في المستقبل ولذلك فقد أدت أزمة وانعدام الثقة إلى كل هذه المشاكل والخلافات والمخاوف التي برزت في جسم الحراك الجنوبي والذي عكس نفسه في تنوع وتعدد المشاريع والأهداف بين القوى السياسية الجنوبية المختلفة وفي التسابق ومحاولة السيطرة على الحراك وتحديدا هيئاته لوضع موضع قدم لترتيبات المستقبل الأمر الذي أدى إلى التسابق على مناصب ومكاسب وهمية تفرغ لها وانشغل فيها قادة الحراك بدلا من التفرغ والانشغال بقضية الوطن والتفرغ للعدو وتناسوا العدو الذي هو بدورة استغل نقاط ضعفنا والتي تأتي في مقدمتها خلافاتنا وحاول بكل ما يملك من إمكانيات دولة في تكريس ، بل وتوسيع خلافاتنا  فهو يدرك أنها الوسيلة الأمثل بل الوحيدة للقضاء على(الحراك الجنوبي )  لأنه وكل القوى في صنعاء التي تعلم خفايا الأمور تدرك جيدا  مدى عدالة قضيتنا ومطالبنا وقوة ألحجه إلي نملكها وهم يعلمون أن العالم سوف يكون نصيرنا ، ولا طاقة لهم بمواجهتنا ، ولكن متى يتم كل هذا؟؟  ومتى نحقق النصر المؤكد ؟؟؟ الجواب بكل تأكيد  عندما نتوحد ، وهذا الجواب يذهب بنا إلى سؤال أخر ، لماذا لا نتوحد ؟؟؟

الجميع يدرك أن الخلافات كبيره جدا والأهداف كثيرة جدا بكثرة تياراتنا ومشاريعنا وأحلامنا وهو أمر ووضع يتطلب أن يدرسه الجنوبيين بوعي وصراحة حتى يتمكنوا أن يخرجوا ويتخلصون من هذا التخبط والضياع والعمل الفردي والعشوائية والضبابية إلى وضوح الهدف والرؤية من خلال عمل سياسي منظم والبحث عن الوسائل والطرق الجامعة الناجعة التي توحد الجنوبيين ولا تفرقهم ولذلك فان أول هذه الخطوات والحلول تكمن في الإجابة على سؤال أخر،،
 من نحن وماذا نريد ؟؟؟
هل كلنا نريد وطن ونبحث عن وطن ؟؟؟ فإذا كان الجواب نعم،،  لماذا نختلف ؟؟  
الجواب هو أن نعود لنبحث لماذا اختلفت الجبهة القومية وجبهة التحرير قبل الاستقلال ؟؟ ولماذا اختلفت الجبهة القومية ثم أقطاب الحزب الاشتراكي بعد الاستقلال مع بعضهم البعض ؟؟؟
لقد كان لقضية الذات الجنوبية وطمع السلطة والثروة وحب السيطرة وللتدخلات والأجندات الخارجية سببا رئيسيا في تلك الصراعات التي نتج عنها تفرد طرف جنوبي على حساب أقصى وضرب واستبعاد أطراف جنوبية أخرى . وعانا الجنوبيين بسبب ذلك التفرد وتلك السياسات التي أدخلتهم في دوامة الصراعات التي أنهكتهم وتسببت بضياع الوطن .
إلا انه ومع كل ذلك علينا أن نقر ونعترف أن الجنوبيين قديما وحديثا يجيدون ويتفننون في خلق واختلاق الخلافات والأزمات لكنهم مع الأسف لا يجيدون إدارة أزماتهم وتطويق خلافاتهم  فيطلق لها العنان حتى يصعب السيطرة عليها.
وما نراه اليوم مع الأسف في المشهد السياسي الجنوبي هو تكرار وأعادت أنتاج للماضي مجددا وبنفس أدوات وثقافة ولغة ومبررات الماضي مع تقدم وسائل الأعلام والتواصل ولذلك فأن صراعات الماضي لم تخلق جروح وألام فقط ،، بل خلقت معها كذلك أزمة ثقة ومخاوف حقيقية جعلتنا لا نثق في  بعضنا وجعلتنا حذرين ومذعورين من بعضنا البعض وجعلتنا نعطي كل اهتماماتنا بل وتفرغنا لمخاوفنا وخلافاتنا ونسينا عدونا واستغل عدونا نقاط ضعفنا فدخل منها لينبش ويغذي خلافاتنا حتى ننشغل بخلافاتنا لكي لا نتوحد ونلتفت إليه حتى أصبحنا في هذا الوضع الذي لا نحسد عليه اليوم .
وحتى لا يلدغ الجنوبيين من جحر مرة ثالثة ورابعة ونحن هنا لا نتكلم عن شخص بعينه أو حتى عن مجموعة أو حزب بل نتكلم عن عقلية وسياسة ، تلك العقلية التي إذا لم ترتقي لتكن في مستوى المسؤولية والتحديات وإذا لم تجد عقول شابة جديدة متعلمة ومثقفة تتعلم وتتعظ من الماضي فأن الجنوبيين لا يستطيعون لا الخروج من حسابات وخلافات الماضي وتجاوزها ، ولا في مواجهة التحديات والمخاطر ، ولا في صنع جنوب جديد ينعم بالأمن والاستقرار والتقدم والعدل والمساواة ،،
 ويبقى السؤال الأخير والمهم ما هو الحل ؟؟؟
إن الحل يكمن في البحث وبشكل علمي ومنهجي عن أسباب هذه المخاوف والكيفية التي تبدد هذه المخاوف وتجعل الجنوبيين كلا يثق بالأخر وفي الاطمئنان على المستقبل بان القطار الجنوبي هذه المرة سيمضي بكل الجنوبيين سويةً دون انفراد أو أقصى أو إلغاء أو تخوين احد ، وسوف يسير بنا جميعاً بأمان ودون توقف أو عراقيل أو فشل ،، ولكي يمضي بنا القطار الجنوبي سويةً لتحقيق هذا الهدف المشترك الجامع الذي يحقق حلم الجنوبيين ، فأنه يتطلب إن يتفق ويتوافق الجنوبيين من ألان وليس غدا على رؤية مستقبلية تضع الكل على بينة ومعرفة بشكل النظام السياسي القادم دون تفرد او فرض او وصاية ، رؤية لا لبس فيها توحد كل القوى السياسية الجنوبية وتضمن حقوق ومشاركة وشراكة الكل ، كميثاق أو دستور جنوبي يؤمن المستقبل .
ولتحقيق ذلك فانه لابد من الإسراع في عقد مؤتمر وطني جنوبي لمناقشة وإقرار دستور أو ميثاق وطني جنوبي يحمل هذه الرؤية المستقبلية والتي يلتزم ويعمل بها الجميع ، ، ولأنه بدون وجود مثل هذه الرؤية لا يمكن بحكم تجربة الماضي ان يثق الجنوبيين ببعضهم البعض ، بل ومن الصعب الحديث عن أي تقدم أو انتصارات ، أو عن أي أحلام في مستقبل أمن وحياة حرة كريمة ،، بدون رؤية مستقبلية تبدد المخاوف وتطمئن الداخل والخارج .
أبو وضاح الحميري
صالح محمد قحطان         25 مارس 2012م



بعض المقترحات العملية للإعداد لعقد مؤتمر وطني جنوبي عام


            

الأخوة الأعزاء
 اسمحوا لنا أن نضع بين أياديكم بعض المقترحات التي نرى فيما أذا حظية باهتمامكم وتم أغنائها وتنقيتها من قبلكم سوف تسهم وتساعد بدون شك في الإعداد والتحضير الجيد لمؤتمر وطني جنوبي عام وشامل يمكن المراهنة علية لإنقاذ الجنوب وإخراجه من محنته التي يعيشها ومن الأخطار التي تهدد الجنوب أرضا وأنسانا .

المقدمة :
يواجه الجنوب اليوم مؤامرات شتى ومخاطر كثيرة وتحديات كبيرة في ظل ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد  والتي تتطلب بالضرورة من مختلف القوى السياسية الجنوبية سرعة التحرك للجلوس لتدارس هذه الأوضاع الخطيرة ووضع الخطط والمعالجات واتخاذ موقف موحد ومشرف إزائها للدفاع عن الأرض والعرض وحماية الأرواح والممتلكات وإعادة الأمن والاستقرار ولن يتحقق ذلك ألا باستشعار الجنوبيين لهذه المخاطر والتحديات ورص صفوفهم أولا .

ولن يستطيع الجنوبيين من رص صفوفهم  لمواجهة ومجابهة هذه التحديات والمخاطر دون تقييم ومعرفة الجنوبيين لنقاط ضعفهم والتحرر منها وامتلاكهم  لعناصر القوة والمحافظة عليها من خلال الارتقاء بالحراك الجنوبي السلمي وفي الخطاب السياسي والإعلامي وإخراجه من التخبط والعشوائية إلى العمل المؤسسي المنظم القائم على وضوح ووحدة الرؤية الثاقبة السليمة لمجريات الأمور على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي وفي كيفية التعاطي مع المستجدات والمعطيات الجديدة ،
 رؤية تحدد بوضوح نظرة  وموقف الحراك من مختلف القضايا والتي تأتي في مقدمة ذلك :
-  تعريف القضية الجنوبية مضمونها وأهدافها ومن هم أعدائها ، ومن هم حلفائها وأصدقائها داخليا وخارجيا ،
-   وما هي الدولة التي يناضل الجنوبيين من اجلها ، وشكل النظام السياسي القادم ، ( أي إعداد رؤية للمستقبل تطمئن الكل وتبدد المخاوف داخليا وخارجيا كميثاق أو دستور للجنوبيين)
-      وضع خارطة طريق للعمل الميداني والسياسي والإعلامي والدبلوماسي .
-      انتهاج العمل المؤسسي المنظم

أن مشكلة الجنوبيين ليس فقط في غياب الرؤية الموحدة بل وفي غياب القيادة الجنوبية الموحدة كذلك ، وهو السؤال الذي يطاردنا ويحرجنا به المجتمع الإقليمي والدولي اليوم لماذا انتم غير موحدين ؟؟ لماذا لم تمتلكون رؤية موحده لقضيتكم ؟؟؟؟ ولماذا لم تتفقوا على قيادة تمثل الجنوب ؟؟؟

وهو سؤال طرح ويطرح بإلحاح في الفترة الأخيرة ويتكرر من قبل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر وبعض سفراء الاتحاد الأوربي عند زيارتهم إلى عدن والتقائهم ببعض القيادات الجنوبية أكان في عدن أو صنعاء أو الخارج ،،
ويبغى هناء السؤال المهم إنه أذا كان الجنوبيين لا يساعدون أنفسهم  من خلال اتفاقهم على تقديم رؤية وقيادة جنوبية موحدة تمثل الجنوب فلا يعقل أن يطلب الجنوبيين من الخارج أن يساعدهم ويقف مع قضيتهم او ان يستغربون للموقف الإقليمي والدولي وتعاطيه مع قضيتهم العادلة .

إن الوضع الذي يعيشه ويمر به الجنوب جدا خطير يتعلق عليه مصير ومستقبل الجنوب كله (نكون أو لا نكون )الأمر الذي يتطلب الإسراع في ترتيب البيت الجنوبي على قاعدة الشراكة واحترام وقبول الأخر تجسيدا لعملية التصالح والتسامح وتشكيل إطارا سياسياً جامعاً وموحداً يستطيع أن يقود وينظم جهود ونضال الجنوبيين من خلال قيام جبهة أو تحالف جنوبي يقوم على أساس مبادئ وثوابت وطنية والذي يأتي في مقدمتها وأهمها :

أولا : الولاء لله سبحانه وتعالى والتمثل بتعاليم ديننا الحنيف وثبات الموقف الديني الذي لا يقبل المهادنة والمراوغة أو للتوظيف السياسي الحزبي أو للتجاذب الإقليمي والدولي .

ثانيا : الإخلاص والوفاء للجنوب وللشعب الجنوبي  بعيدا عن التعصب الحزبي أو ألمناطقي والقبلي وان تسخر هذه الأحزاب لخدمة الوطن وليس العكس وان يظل القرار الجنوبي قرارا جنوبيا مستقلاً .

ثالثا : إن تعكس القيادات الجنوبية وتحديدا قيادات الحراك ونشطاه بسلوكها الأخلاق الحميدة لديننا الحنيف ولعاداتنا العربية الإسلامية الأصيلة .

رابعا : التمسك بخيار النضال السلمي ومبدأ التصالح والتسامح كقاعدتين أساسيتين قام عليهما الحراك الجنوبي السلمي .

خامسا : عدم السماح لتحويل الجنوب إلى ساحة لتصفية حسابات أقطاب السلطة المتصارعة في صنعاء أو ميدان  للصراع الإقليمي والدولي والاستقطاب مع التأكيد على أهمية العلاقات الإستراتيجية التاريخية بدول الجوار وتحديدا السعودية ودول الخليج ورفض التطرف والإرهاب بكل أشكاله .

المقترحات :
حتى لا يسجل هذا اللقاء الجنوبي الجديد فشلاً أخر يضاف للمحاولات السابقة التي فشلت في ترتيب البيت الجنوبي وتشكيل إطارا سياسيا جامعا وقيادة موحدة (والتي تظل هذه المهمة شرط وضرورة وطنية ملحة وعاجلة لا يمكن للجنوبيين بدونها تحقيق أي تقدم او انتصارات سوى أكان على صعيد القضية الجنوبية او على صعيد مواجهة التحديات والمخاطر التي يتعرض لها الجنوب أرضا وإنسانا وللخروج من هذا الوضع) فأننا نقترح الأتي :
1  - إن يقوم الأخ الزعيم حسن باعوم رئيس المجلس الأعلى للحراك السلمي الجنوبية بالدعوة إلى عقد لقاء أو اجتماع جنوبي موسع سريع وعاجل يظم كلا من :
-      المجلس الأعلى للحراك الجنوبي ورؤؤسا فروعه في المحافظات
-      رؤوسا بقية مكونات الحراك الجنوبي الأخرى
-      رؤوسا او أمنا الأحزاب والتنظيمات المؤمنة بالقضية الجنوبية
-      رؤوسا المنظمات الجماهيرية والمهنية والمجالس الأهلية ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام
-      السلاطين والمشايخ
-      ممثلين عن معارضة الخارج
-      ممثلين عن علما الدين
-      ممثلين عن التجار
-      الخبراء والمتخصصين
-      رؤساء الصحف ومراكز الأعلام
-      الخ ،،،،،

2-         يتم في هذا اللقاء الموسع للطيف الجنوبي تشكيل قيادة جنوبية مؤقتة برئاسة الزعيم حسن باعوم تضم كلا من :
 قيادة المجلس الأعلى للحراك الجنوبي
 رؤساء مكونات الحراك الجنوبي الأخرى
 رؤوسا أو أمناء الأحزاب الجنوبية
رؤوسا منظمات المجتمع المدني الجنوبية الشباب والمرأة وغيرهم
رؤوسا المنظمات والهيئات التخصصية والمهنية
رؤوسا المجالس الجنوبية الأهلية بما في ذلك تجمع أبناء الجنوب بصنعاء
السلاطين وأمراء وشيوخ القبائل الجنوبية المعروفة تاريخيا
ممثلين عن علماء ورجال الدين والتجار
ممثلين عن معارضة الخارج
الخ ،،،،،،،،،،،
تعتبر هذه الرموز (أي القيادات الحالية الموجودة) هي القيادة الجنوبية المؤقتة وتتولى مهمة الأعداد والتحضير للمؤتمر الجنوبي خلال شهرين  من تشكيلها وتتمتع بصلاحيات كاملة كقيادة تمثل الجنوب خلال هذه الفترة حتى المؤتمر الجنوبي القادم.
وتحسم القيادة الجنوبية المؤقتة في الاتفاق على احد الخيارات الثلاثة وهي:
ا - الاتفاق على رؤية موحدة وإطار سياسي جنوبي موحد
ب – الاتفاق على إطار جبهوي وميثاق وطني وقيادة مشتركة مع احتفاظ كل مكون باستقلاليته التنظيمية .
ج – الاتفاق على مبادئ وقواسم مشتركة وتشكيل هيئة عليا مشتركة للتنسيق في القضايا الموحدة ويلتزم ويعمل الجميع بهذه المبادئ والقواسم والثوابت المشتركة مع استمرار كل فصيل او مكون بعمله ومشروعة والاحتكام لشعب الجنوب لتقرير مصيره بنفسه .

3-         بعد أن تتفق القيادة المؤقتة على احد الخيارات الثلاثة للدعوة لمؤتمر جنوبي عام ينتخب اللقاء الجنوبي الموسع من بين أعضاءه ومن خارجه هيئة علمية مهنية متخصصة من الكفاءات الأكاديمية ذات التخصصات العلمية والخبرات السياسية والتنظيمية والقانونية وعلماء الدين وبصورة مجردة من التصنيفات السياسية والحزبية والقبلية ، وتحظى بثقة الجميع في نزاهة مواقفها ومكانتها الحيادية، تتولى مهمة أعداد الوثائق الخاصة خلال مدة لا تتجاوز عشرة يوم من اليوم الثاني  من تشكيلها (البرنامج السياسي والنظام الداخلي ووثيقة ميثاق الشرف ومشروع الدستور الرؤية المستقبلية وغيرها) وفقا لما يتم الاتفاق عليه في احد الخيارات الثلاثة .

4-         يتم إنزال هذه الوثائق إلى هيئات الحراك في مديريات محافظات الجنوب، والخارج قبل انعقاد الاجتماعات الموسعة او مؤتمرات المديريات بوقت كافي وتسلم للأعضاء المشاركين في هذه المؤتمرات قبل خمسه يوم على الأقل من انعقاد المؤتمرات آو الاجتماعات الموسعة المديريات حتى يتسنى لهم مناقشتها واغنائها بالملاحظات الكتابية ويمكن أن تنشر مثل هذه الوثائق ووضع بريد الكتروني خاص باللجنة الفنية العليا لاستلام الملاحظات والمقترحات حول هذه الوثائق وبوقت كافي . .

5-         تعقد المديريات في عموم الجنوب وكذا في الخارج ( دون الحاجة لمؤتمرات المحافظات )مؤتمرات أو اجتماعات موسعة تظم كل الطيف السياسي في نطاقها لمناقشة الوثائق المنزلة من اللجنة التحضيرية وتنتخب مؤتمرات المديريات:

أ‌-   المجلس الوطني – أو مجلس التنسيق في المديرية الخ ،،، (الخارج مكاتب وطنية لدعم الحراك )
ب‌-  المندوبين إلى المؤتمر الجنوبي العام
ويراعى في اختيار الناس أكان لمجالس المديريات او المندوبين تمثيل مختلف الشرائح والقوى السياسية وعلى أساس الاختيار النوع لا الكمي وترفع نتائج المؤتمرات والملاحظات حول الوثائق إلى اللجنة التحضيرية العليا ( القيادة المؤقتة) واللجنة الفنية في موعد أقصاه ثالث يوم من انتهاء الاجتماعات الموسعة أو مؤتمرات المديريات .

6-         تعامل بقية المديريات بشكل متساوي من حيث عدد المندوبين وتمثيلهم في المجلس الوطني الأعلى ( أو تحت أي تسمية )ويقسم الخارج إلى مديريات من حيث المندوبين بحسم الكثافة والأهمية وتتشكل في الخارج مكاتب وطنية لدعم الحراك وليس مجالس وطنية ويعطى لمحافظة عدن وحضرموت استثناء في حجم المندوبين وتمثيلهم في الهيئات العلياء .

7-         تقوم الهيئة أو اللجنة الفنية المتخصصة التي سبق وان أعدت الوثائق باستلام ملاحظات الاجتماعات الموسعة أو مؤتمرات المديريات حول الوثائق التي تم مناقشتها وإعادة صياغتها على ضوء الملاحظات وفي خلال فترة لا تتجاوز عشرة يوم من استلام هذه الملاحظات .

8-         يتم إعادة إنزال مشاريع الوثائق الجديدة المعدلة وتسليمها لمندوبين المؤتمر العام من قبل اللجنة التحضيرية قبل عشرة يوم من انعقاد المؤتمر الجنوبي العام .

9-                         يتم خلال هذه الفترة تسخير الأعلام الجنوبي بكل إشكاله ووسائله بما في ذلك قناة عدن لعملية التحضير والإعداد لإنجاح المؤتمر وتوجيه وتوعية الجنوبيين بأهمية رص صفوفهم وتعزيز وتعميق عملية التصالح والتسامح ومنع كل ما من شأنه زرع أشواك او ألغام بهدف إفشال هذا المؤتمر أي مناكفات او مواضيع تمزق الجنوبيين او تغذي او تخلق خلافات جنوبية جنوبية وعلى الجميع ان يتحملون مسؤوليتهم التاريخية في مثل هذا الظرف الخطير الذي يمر به الجنوب نكون أو لا نكون .

وما التوفيق ألا من عند الله

حرر في 23 مارس 2012م



 أخوكم : صالح محمد قحطان أبو وضاح الحميري

السبت، 3 مارس 2012

القضية الجنوبية ومؤتمر الحوار القادم


             
مدخل :
عند وقوف الجنوبيين إمام أي قرار مصيري يتعلق بمستقبل ومصير الوطن عليهم إن يستحضرون دائما تجارب الماضي في اتخاذ تلك القرارات المصيرية دون توافق جنوبي ودون استفتاء الشعب الجنوبي والتي كان لها نتائج وخيمة بل وكارثية لنؤخذ منها العبر ونتعلم منها الدروس الذي ينبغي أن لا ينساها أي جنوبي ، حتى لا نتجرع مرارة ألكاس مرة ثالثة ورابعة ، ولذلك فأنه يتوجب على الجنوبيين أن يضعوا دائما نصب أعينهم تجربتين لنتعلم منهما درسين مهمين وهما :

الدرس الأول الذي ينبغي إن نتعلم منه  وان لا نسمح لتكراره هو في تفرد الجبهة القومية ثم الحزب الاشتراكي في مصير وشؤون الجنوب وفرض عليه نظام سياسي وتحديداً بعد 69م ذات توجه اشتراكي دون توافق مع القوى السياسية الجنوبية الأخرى ودون استشارة أو استفتاء الشعب الجنوبي وكان لهذا التوجه والفكر الغريب الذي لا ينسجم مع واقعنا ولا تقبله تربتنا العربية الإسلامية نتائج وعواقب كارثية دفعنا بسببها أثماناً باهظة والذي ننتقد تلك التجربة اليوم جميعنا بما فينا قيادات تلك المرحلة .

الدرس الثاني الذي ينبغي إن نتعلم منه كذلك هو في ذلك القرار الذي أقدم عليه الرئيس البيض وقيادة الحزب الاشتراكي في عام 90م في وحدة غير مدروسة وغير متكافئة وغير محسوبة النتائج ومحمودة العواقب نتج عن هذا القرار الانفرادي تقديم الجنوب على طبق من ذهب إلى حكام صنعاء وعانا ولازال يعاني الجنوبيين من النتائج الكارثية لذلك القرار والذي يعترف الرئيس البيض اليوم بخطاه وبفداحة ذلك القرار بل ويعظ الرئيس البيض اليوم أصابع الندم لتحمله الوزر الأكبر والسبب في هذا الوضع، ،،،

ويبقى السؤال هنا اليوم أما آن الأوان أن نتعلم من تلك الدروس والعبر حتى لا نوقع ونكرر تلك القرارات والأخطاء القاتلة ؟؟؟  سؤال نوجهه للرئيس البيض وقيادات الجنوب السابقة ولقيادات الحراك في الداخل ومختلف النخب السياسية الجنوبية.

إن استعراضنا لهذه المقدمة المرتبطة بتجربة الماضي أنما أردنا من خلالها أن نقول انه أذا كان اليوم الجنوبيين لا يستطيعون تغير ذلك الماضي ، فأنهم يستطيعون اليوم تغيير الحاضر والتحكم بالمستقبل .

كما إننا أردنا من خلال هذه المقدمة كذلك مدخلاً للحديث في صلب موضوعنا الرئيسي هذا بصدد مؤتمر الحوار الوطني القادم المزمع انعقاده قريبا لمعالجة قضايا اليمن وفي مقدمتها القضية الجنوبية والذي ولا شك بان هذا المؤتمر يشكل أهمية كبيرة كونه يأتي تحت رعاية إقليمية ودولية وبإشراف الأمم المتحدة باعتباره احد آليات الحلول المطروحة في المبادرة الخليجية لحل مشاكل اليمن وهو يشكل في نفس الوقت فرصة بالنسبة للجنوبيين ينبغي استقلاها والاستفادة منها لشرح القضية الجنوبية في محفل دولي كهذا ، الا أن المؤشرات وبعض التصريحات توحي بان الجنوبيين لم يحسموا أمرهم بعد على كلمة سواء فقد انقسموا مابين مؤيد ومعارض ومتردد ومتحفظ من المشاركة في هذا المؤتمر لحسابات واعتبارات لكل طرف من هذه الأطراف نتيجة لتعدد رؤى ومشاريع وأجندة الجنوبيين بصدد معالجة القضية الجنوبية وعدم وجود توافق أو إجماع جنوبي على رؤية وقيادة جنوبية موحدة تتولى تمثيل الجنوب في مؤتمر الحوار الوطني القادم وغيره .

وللخروج من هذا الوضع فانه لا يوجد أمام الجنوبيين في ظل هذه التباينات وتعدد المشاريع والرؤى بصدد معالجة القضية الجنوبية ألا أن يتوافق الجميع على العودة وإرجاع الأمر كله للشعب الجنوبي من خلال طرح هذين المشروعين لاستفتائه حتى يحسم خياره وقراره والذي نرى أن المطالبة بحل القضية الجنوبية عبر استفتاء الشعب الجنوبي هو الحل الأمن والأفضل ، والذي يرضى وترتضي فيه كل الأطراف الجنوبية ويختبر صحة مشاريعها وهو الحل الذي يحرج  الشارع والشعب الشمالي وقواهم السياسية ويختبر صدق شعاراتهم التي تنادي بالحرية والعدالة ويقنع في نفس الوقت الخارج والعالم كله في أن يحترموا مواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان الذي ينادي  فيها. ،

إن المؤتمر الوطني القادم يستوجب بل ويتطلب أن يقف الجنوبيين أمامه بمسؤولية وبوعي وحنكة ليعرف الجنوبيين ماذا يشكل بالنسبة لقضيتهم هذا المؤتمر وما هو المطلوب منه وكيف يستطيع الجنوبيين الاستفادة منه لخدمة قضيتهم ولذلك فأنه يتطلب قبل إن نخطي أي خطوة بصدد الموافقة أو الرفض من المشاركة في هذا المؤتمر أن يجلس الجنوبيين أولا للحوار فيما بينهم ليحددوا ماذا يريدوا بالضبط من هذا المؤتمر لأنه من الصعب الحديث عن ذهاب الجنوبيين للمشاركة في الحوار في مثل هذا المؤتمر أذا لم يتحاوروا أولا فيما بينهم ويمتلكون موقفاً موحداً أكان من المشاركة أو في طرح شروطهم للمشاركة ، وإذا كان الكرة اليوم في ملعب الجنوبيين فأنه ينبغي على الجنوبيين أن يعيدون الكرة إلى الملعب الشمالي والراعين الدوليين له ، ولتحقيق ذلك فأنه يتطلب قبل هذا إن يتداعي الجنوبيين بقواهم السياسية المختلفة إلى عقد مؤتمر جنوبي مصغر في الداخل وبأسرع وقت ممكن للتحاور فيما بينهم وفي الإعداد والتحضير الجيد لمؤتمر الحوار فيما اذا قرروا المشاركة فيه من خلال الاستعانة بالمتخصصين من القانونيين والأكاديميين والسياسيين لإعداد رؤية جنوبية موحدة يتبنيها الجنوبيين جميعهم لحل القضية الجنوبية عبر استفتاء الشعب الجنوبي حول مشروعي فك الارتباط والفدرالية كخيارين مطروحين ، بل انه يمكن أن يطرح مشروع الكونفدرالية كخيار للاستفتاء عليه والذي لا نعلم لماذا تجاهل الجنوبيين مثل طرح وتبني خيار الكونفدرالية.

ملحوظة:
 لم ندخل هنا ببعض التفاصيل حول شروط الحوار كالاعتراف بالقضية الجنوبية والاعتراف بالواقع الموجود وان يكون الحوار بين طرفي شمالي جنوبي والاعتذار للشعب الجنوبي وتعويض الجنوبيين الخ ،، على اعتبار أن عقد مثل هذا المؤتمر الذي سيناقش القضية الجنوبية ودعوة الجنوبيين إليه هو اعتراف فعلي بالقضية الجنوبية ومن ناحية ثانية أن مثل هذه التفاصيل هي مهمة المؤتمر الجنوبي الذي يحدد رؤية وموقف الجنوبيين التي يتقدمون بها ويتمثل فيها المحاور الجنوبي في مؤتمر الحوار القادم .
وفي الأخير نقول انه لا خوف من حضور مثل هذا المؤتمر ولكن الخوف أن يذهب إليه الجنوبيين وهم غير مستعدين ومتفقين لما يريدونه من مثل هذا المؤتمر وإذا كان لابد من تسجيل موقف جنوبي فليكن من داخل المؤتمر نفسه .

أبو وضاح الجميري
صالح محمد قحطان          3 مارس 2012م